فهرس الكتاب
2974 - من روايةِ أبي إدريسَ الخولانيِّ عن عوفِ بنِ مالكٍ قال: أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تبوكَ وهو في قُبَّةٍ من أَدَمٍ، فقال: «اُعدُدْ سِتًَّا بينَ يديِ السَّاعةِ: موتِي، ثم فتحُ بيتِ المقدسِ، ثم مُوتانٌ [1] يأخذُ فيكم كعُقاصِ [2] الغنمِ، ثم استفاضةُ المالِ [3] حتَّى يُعطى الرَّجلُ مئةَ دينارٍ فيظلُّ ساخطًا، ثم فتنةٌ لا يبقى بيتٌ من العربِ إلَّا دَخَلَته، ثم هُدنةٌ [4] تكونُ بينكم وبينَ بني الأصفرِ فيَغدِرونَ، فيَأتوكُم [5] تحتَ ثمانينَ غايةٍ [6] ، تحتَ كلِّ غايةٍ اثنا عشرَ ألفًا» . / [خ¦3176]
ج 3 ص 249
[1] المُوتانُ بضمِّ الميمِ وسكونِ الواو: الموتُ، يقال: وقَع في الناسِ مُوْتان شديدٌ. (ابن الصلاح نحوه) .
[2] العُقاصُ: داءٌ يأخذُ الإبلَ لا يُلبثُها أن تموتَ، ومنه أُخذَ الإقعاصُ وهو القتلُ على المكانِ، يقال: ضربَه فأقعَصَه. (ابن الصلاح نحوه) .
[3] استفاضةُ المالِ: كثرتُه، واستفاضَ الحديثُ فَشَا وشُهِر، وحديثٌ مستفيضٌ ومستفاضٌ فيه ومستفيضٌ في الناس، أي: جارٍ فيهم وفي كلامهم، وقال ابن عرفةَ: يقال أفاضَ من المكانِ إذا أسرعَ منه إلى مكانٍ آخرَ، والإفاضةُ سرعةُ السَّيرِ.
[4] الهدنةُ: السّكونُ، يقال: هدَنتُ أهدُنُ هُدُونًا ومَهدَنة، ويقال: للصُّلحِ بعد القتالِ هدنةٌ ومهادنةٌ كانت إلى أمدٍ أو متماديةٌ، وكان ثعلبٌ يقول: تهادَن الأمرُ استَقامَ ومن ذلك اشتقاقُ المهادنةِ، وهدَّنَتِ المرأةُ صبيَّها بكلامها إذا أرادَتْ أن ينامَ.
[5] سقط قوله: (فيأتوكم) من (ظ) .
[6] الغَايةُ: الرايةُ، يقال: غَيَّيتُ غايةً، أي: اتخذتُها، ومن ذلك غايةُ الخمارِ، وهي خِرقَةٌ يرفعُها علامةً لقاصديها، ومن روى ذلك بالباءِ «غابةً» أرادَ الأَجَمَة، شبَّهَ كثرةَ رماحِ أهلِ العسكرِ بها، والغايةُ في غيرِ هذا مدى كلِّ شيءٍ. (ابن الصلاح نحوه) .