فهرس الكتاب
3011 - من حديث يزيدَ بنِ خُميرٍ عن عبدِ الله بنِ بُسْرٍ قال: «نزَل رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أَبِي، فقرَّبْنا إليه طعامًا ورُطَبةً [1] ، فأكلَ منها، ثم أُتِيَ بتمرٍ فكانَ يأكلُه ويُلقي النَّوى بين أصبعيه، ويجمعُ السَّبابةَ والوسطَى
ج 3 ص 255
_قال شعبةُ: هو ظنِّي، وهو فيه إن شاءَ الله: إلقاءُ النَّوى بين الإصبعينِ_ / ثم أُتِيَ بشرابٍ فشربَهُ، ثم ناولَهُ الذي عن يمينِه: قال: فقال أَبِي _وأخذ بلجامِ دابَّتِه_: ادعُ الله لنا، فقال: اللهمَّ باركْ لهم فِيْما رزقتَهم، واغفْر لهُم، وارحمْهم».
وفي حديثِ يحيى بن حَمَّادٍ وابن أبي عديٍّ عن شعبَةَ نحوُه، ولم يَشُكَّا في إلقاءِ النَّوى بين الإصبعينِ.
كذا فيما رأيْنا من نسخِ كتابِ مسلم: (فقرَّبْنا إليهِ طعامًا ورُطَبَةً) بالراءِ وهو تصحيفٌ من الرَّاوي [2] ، وقد ذكرهُ أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ في كتابهِ بالواوِ.
وأخرجه أبو بكرٍ البَرقانيُّ من حديثِ إسحاقَ بنِ راهُويَه عن النضرِ بنِ شُميلٍ عن شعبَةَ فقال: _ وجاءَه بوَطْبَةٍ _ بالواو، وفي آخرهِ: _ قال النضرُ: الوطبةُ: الحيسُ يجمعُ بينَ التَّمرِ البَرْنِيِّ والأقِطِ المدقوقِ والسَّمنِ الجيِّدِ، فلم يتركِ النضرُ بنُ شميلٍ إشكالًا، وبيَّنَ غايةَ البيانِ، ونقلَه عن شعبَةَ على الصِّحَّة، وكان من أهلِ الُّلغةِ. رحمةُ الله عليه وعليهِم. _
[1] قال الحميدي في «تفسير الغريب» : كذا في الروايةِ في كتابِ «مسلم» في ما وقعَ إلينا من نسخِ كتابِه، وحكاهُ أبو مسعودٍ بالواو [وَوَطبةٍ] ولعله وجد ذلك في روايةٍ أخرى، ورواه أبو بكرٍ الخوارزميُّ في كتابهِ بالواو كما حكاه أبو مسعود، وذكَر عن النَّضرِ بن شُميلٍ في تفسيرِ ذلك أن الوطبةَ الحيسُ، قال: وذلك أنه يجمع بين التمر البَرني والأقط المدقوق والسمن الجيد ثم يستَعمل، النَّضرُ بن شميلٍ هو الذي روى الحديثَ عن شعبَةَ على الصِّحَّةِ ثم فسَّرهُ وكان إمامًا في اللغة ثقةً متقنًا في الحديثِ.
[2] نقلَ الإمامُ النووي في «شرحه» 13/ 226 كلامَ الحميديِّ هذا، وقال: وهذا الذى ادعاهُ على نسخِ مسلم هو فيما رآهُ هوَ، وإلا فأكثرها بالواو.