فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 4262

3018 - من روايةِ موسى بنِ أنسٍ قال _ وذكرَ يومَ اليمامةِ _ قال: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيسٍ وقد حَسَرَ [1] عن فخذيه وهو يتحنَّطُ [2] ، فقال: يا عمِّ، ما يحبسُكَ ألا تجيءَ؟ قال: الآنَ يا ابنَ أخي؛ وجعَل يتحنطُ من الحَنوطِ، ثم جاء فجلَس _ يعني في الصَّفِّ _ فذكَر في الحديثِ انكشافًا [3] من النَّاسِ، فقال: هكذا عن وجوهِنا حتَّى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنَّا نفعَلُ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بئسَ ما عوَّدتُم أقرانَكم.

ج 3 ص 258

كذا فيما عندَنا من كتابِ البخاري: أنَّ موسى بنَ أنسٍ قال: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيسٍ، ولم يقل: عن أنسٍ./ [خ¦2845]

وأخرجه أبو بكرٍ الخوارزميُّ من حديثِ موسى بن أنسِ بنِ مالكٍ عن أبيه قال: _ أتيتُ ثابتَ ابنَ قيسِ بنِ شماسٍ يومَ اليمامةِ قد حسرَ عنْ ذراعَيه ... وذكرَ الحديثَ. وفيه: والله، ما هكذا كُنَّا نقاتلُ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم _.

وأخرجه البخاري تعليقًا فقال: رواهُ حَمَّادُ عن ثابتٍ عن أنسٍ، لم يزدْ، ولم يذكر لفظَ الحديثِ.

وقد أخرجه أبو بكرٍ البَرقانيُّ عن أبي العبَّاسِ بنِ حمدان بالإسنادِ من حديثِ قبيصةَ بنِ عقبةَ عن حَمَّادِ بن سلمةَ عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: _ انكشَفْنا يومَ اليمامةِ، فجاءَ ثابتُ بنُ قيسِ بنِ الشماسِ فقال: بئسَ ما عوَّدتُم أقرانَكم منذُ اليومِ، وإنِّي أبرأُ إليكَ [4] ممَّا جاء به هؤلاءِ، وأعوذُ بك ممَّا صنَع هؤلاءِ، خلُّوا بينَنا وبين أقرانِنا ساعةً، وقد كان تكفَّنَ وتحنَّطَ، فقاتَل حتَّى قُتِلَ، قال: وقُتِلَ يومئذٍ سبعونَ من الأنصارِ، فكان أنسٌ يقولُ: يا ربِّ، سبعينَ من الأنصارِ، سبعينَ يومَ أحدٍ، وسبعينَ يومَ مؤتةَ، وسبعينَ يومَ بئرِ معونةَ، وسبعينَ يومَ اليمامةِ _. ولم يذكر في حديثِ حَمَّادِ بنِ سلمةَ: ما هكذا كنَّا نقاتلُ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. /

[1] حسرَ عن ذراعيهِ: أي؛ كشفَ.

[2] يتحنَّط: أي؛ يستعملُ الحَنوطَ، وهو ما يحنَّطُ به الموتَى خاصَّةً من الطيبِ والكافورِ، وإنما كان يتحنطُ حرصًا على الموتِ وعزمًا عليهِ لمَّا رأى من انكشافِ النَّاسِ.

[3] الانكشافُ: الفرارُ أو الهزيمةُ.

[4] في (ت) و (ابن الصلاح) : (إليكم) . وضبب عليها في (ابن الصلاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت