فهرس الكتاب
317 -الثَّامن: عن علقمةَ عن ابنِ مسعودٍ قال: «لم أكن ليلةَ الجنِّ مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ، وودِدتُ أنِّي كنتُ معه» . كذا في رواية أبي مَعْشَرٍ عن إبراهيمَ، لم يزِد.
ج 1 ص 137
وفي حديث الشَّعبي أنَّ علقمةَ قال: أنا سألتُ ابنَ مسعود فقلتُ: «هل شهِد أحدٌ منكم مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ ليلةَ الجنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا كنَّا مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ ذاتَ ليلةٍ ففقَدناه، فالتمَسناه في الأوديةِ والشِّعابِ، فقلنا: استُطِيرَ [1] أو اغتِيلَ [2] ، قال [3] فبِتنا بِشَرِّ ليلةٍ بات بها قومٌ، فلمَّا أصبَحنا إذا هو جاءٍ من قِبَلِ حِراءَ، قال: فقلنا: يا رسولَ الله؛ فقَدناك فطلَبناك فلم نَجِدكَ، فبِتْنا بشرِّ ليلةٍ بات بها قومٌ، فقال: أتاني داعي الجنِّ فذهبتُ معه، فقرأتُ عليهم القرآنَ. قال: فانطلقَ بنا فأرانا آثارَهم وآثارَ نيرانِهم، وسألوه الزَّادَ، فقال: لكم كلُّ عظمٍ ذُكِرَ اسمُ الله عليه، يقعُ في أيديكم أوفرَ ما يكونُ لحمًا، وكلُّ بعرةٍ عَلَفٌ لدوابِّكم. فقال رسولُ الله: فلا تستَنجوا بهما، فإنَّهما طعامُ إخوانِكم» .
في حديث إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بعد قولِه: «وآثارَ نيرانِهم» : قال الشَّعبيُّ: «وسألوه الزَّادَ، وكانوا مِن جِنِّ الجزيرةِ ... » إلى آخر الحديث، من قول الشَّعبيِّ مفصَّلًا من حديث عبد الله.
[1] استُطِيرَ: أي: استُطيل بالأذى عليه وانتشر الأعداءُ في طلبه. (ابن الصلاح) .
[2] الاغتيال: الغدر والوثوب بالمكروه على غفلة.
[3] أشار في (ابن الصلاح) إلى أنها نسخة: (سع) .