فهرس الكتاب
3139 - الثَّاني: عن عاصمٍ الأحولِ عن عبدِ الله بنِ سَرْجِسَ قال: «كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سافَر يتعوَّذُ من وَعْثاءِ السَّفرِ [1] ، وكآبةِ [2] المنقلبِ [3] ، والحَورِ بعدَ الكَونِ [4] ، ودعوةِ المظلومِ، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ.
ومن الرُّواةِ من قال عن عاصمٍ الأحولِ في أوَّلهِ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من وَعْثَاءِ السَّفرِ» [5] .
ج 3 ص 296
[1] وعثاءُ السَّفرِ: شدَّتُه ومشقَّتُه، وأصلُه من الوَعْثِ، وهو الرَّمْلُ الرقيقُ الذي تغوصُ الرِّجلُ فيه ويشتدُّ المشيُ عليه، ثم جُعلَ ذلك لما يشق ويُؤلم. (ابن الصلاح نحوه) .
[2] الكآبةُ: تغيُّر النفس والانكسارُ من الحزنِ والهمِّ، يقال: رجلٌ كئيبٌ، أي: حزينٌ، ويقال: كَأْبَةٌ وكآبةٌ بتخفيف الهمزةِ وإسكانِ الألفِ مثلُ رأفةٍ ورآفةٍ. (ابن الصلاح نحوه) .
[3] المنقلَبُ: المرجعُ. (ابن الصلاح) .
[4] الحَورُ بعدَ الكونِ: الرُّجوعُ عن الاستقامةِ والحالةِ الجميلةِ بعد أن كان عليها، وفي بعضِ الرواياتِ «بعدَ الكورِ» بالراء، قيل: معناهُ أنَّه يعودُ إلى النُّقصانِ بعد الزِّيادةِ، وقيل: من الرُّجوعِ عن الجماعةِ المُحِقَّةِ بعد أن كان فيها، يقال: كان في الكورِ، أي: في الجماعةِ، شبَّه اجتماعَ الجماعةِ باجتماعِ العمامةِ إذا لُفَّت، و يقال: كارَ عِمامتَه إذا لَفَّها وحارَ عِمامتَه إذا نقضَها، حكاه أبو إسحاقَ الحربي، وقال غيره: يجوز أن يُرادَ بذلك الاستعارةُ من فسادِ الأمورِ وانتفاضِها بعد صلاحِها واستقامتِها كانتفاضِ العمامةِ بعد تأتِّيها وثباتِها على الرأسِ. (ابن الصلاح نحوه) .
[5] وهي رواية أبي معاوية وعبد الواحد عن عاصم.