فهرس الكتاب
3142 - من روايةِ كنانةَ بنِ نعيمٍ العدويِّ عن قَبيصةَ بنِ مُخارقٍ الهلاليِّ قال: تحمَّلتُ حَمَالَةً [1] ، فأتيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسألُه فيها، فقال: «أقِم حتَّى تأتيَنا الصَّدقةُ فنأمرَ لك بها. قال: ثم قال: يا قَبيصةُ؛ إنَّ المسألةَ لا تحلُّ إلَّا لأحد ثلاثةٍ: رجلٍ تحمَّل حَمالَةً فحَلَّتْ له المسألةُ حتَّى يصيبَها ثم يمسكُ، ورجلٍ أصابَته جائحة [2] اجتاحَت مالَه فحَلَّتْ له المسألةُ حتَّى يصيبَ قِوامًا من عيشٍ _ أو قال: سِدادًا من عيشٍ [3] _ ورجلٍ أصابتْه فاقةٌ [4] حتَّى يقومَ ثلاثةٌ من ذَوِي الحجا من قومِه: لقَد أصابَت فلانًا فاقةٌ، فحلَّت له المسألةُ حتَّى يصيبَ قوامًا منْ عيشٍ _ أو قال: سدادًا من عيشٍ _ فما سواهُنَّ من المسألةِ يا قَبيصةُ سحتٌ [5] يأكلُها صاحبُها سحتًا» . /
ج 3 ص 297
[1] رجلٌ يحملُ حَمالةً: أي؛ أصلحَ بين قومٍ اقتتلوا حتى سُفكت بينهم دماءٌ فتحمَّل وضمنَ دياتِ المقتولين رغبةً في سكوتِ الفتنةِ وسعى في ما لا يطيقُه من ذلك إلى كلِّ من يعاونُه عليه فسؤالُه العونَ جائزٌ له وهي مكرمةٌ يعانُ عليها ويؤجرُ من شاركَه في الخلاصِ منها بتمامِها. (ابن الصلاح نحوه) .
[2] الجائحةُ: كلُّ ما اجتاحَ المالَ أو بعضَه وأذهبه.
[3] السِّدادُ من العيشِ: قدرُ الكفايةِ.
[4] الفاقةُ: الفقرُ. (ابن الصلاح) .
[5] السُّحتُ: الحرامُ.