فهرس الكتاب
3482 - الثَّالث: عن عبد الله بن صفوانَ بن أميَّةَ بن خلفٍ الجُمَحِيِّ قال: أخبَرتنِي حفصةُ أنَّها سمِعَت رسول الله يقول: «ليَؤمَّنَّ [1] هذا البيتَ جيشٌ يَغزُونَه، حتَّى إذا كانوا ببَيدَاءَ [2] من الأرضِ يُخسَفُ [3] بأوسَطِهم، ويُنادِي أوَّلُهُم آخِرَهم، ثمَّ يُخسَفُ بهم، فلا يبقَى إلَّا الشرِيدُ الذي يُخبرُ عنهم» . فقال رجلٌ: أشهدُ عليك أنَّك لم تكذِب على حفصةَ، وأشهدُ على حفصةَ أنَّها لم تكذِب على النَّبيِّ. /
وفي حديثِ يوسفَ بن ماهَك عن عبد الله بن صفوانَ عن أمِّ المؤمنينَ: أنَّ رسول الله قال: «سَيعوذُ بِهذا البيتِ _يعني الكَعبَةَ_ قومٌ ليسَت لهم منَعةٌ [4] ولا عَددٌ ولا عُدَّةٌ، يُبعَث إليهم جَيشٌ،
ج 4 ص 106
حتَّى إذا كانوا بِبَيداءَ منَ الأرضِ خُسِفَ بهم». قال يوسفُ بنُ ماهَك: وأهلُ الشَّام حينئذٍ يسيرون إلى مكَّة. فقال عبد الله بن صفوانَ: أمَا والله ما هو بهذا الجيشِ.
وفي حديثِ عبد الرَّحمن بن سَابِطٍ عن الحَارِثِ بن عبد الله بن أبي ربِيعَةَ عن أمِّ المؤمنين مثلُ حديثِ يوسفَ، غيرَ أنَّه لم يذكُر قولَ عبد الله بن صفوانَ ولا سمَّيا أمَّ المؤمنين.
وليس لعبد الله بن صفوانَ عن حفصةَ، ولا للحارثِ بن أبي رَبيعَةَ عن أمِّ المؤمنين في «الصَّحيحِ» غيرُ هذا.
[1] ليَؤُمَّنَّ: أي ليقصدن. (ابن الصلاح) .
[2] البيداءُ: البقيعُ من الأرض الذي لا عمرانَ فيه.
[3] الخَسْف: انحطاطُ الأرض بمن تُخسف به، وغيبتهم فيها.
[4] يقال: فلانٌ منَعةٌ؛ أي عزيزٌ ممتنعٌ ممن يريده.