فهرس الكتاب
3510 - من روايةِ أبي مرَّةَ مولى عَقيلٍ _وقيل: مولى أمِّ هانئٍ_ عن أمِّ هانئٍ بنتِ أبي طالبٍ، قالت: «ذهبتُ إلى رسول الله عام الفتح فوجَدتُه يغتَسلُ وفاطمةُ ابنتُه تسترُه بثَوبٍ، فسلَّمتُ عليه، فقال: مَن هذه؟ فقلت: أنا أمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ، فقال: مرحبًا بأمِّ هانئٍ. فلمَّا فرَغ من غُسلِه قام فصلَّى ثمانَِ [1] ركَعاتٍ مُلتَحفًا في ثوبٍ واحدٍ، فلمَّا انصرَف قلت: يا رسول الله؛ زعَم ابنُ أمِّي عليُّ بن أبي طالبٍ أنَّه قاتلٌ رجلًا أجرتُه؛
ج 4 ص 111
فلانُ بنُ هُبَيرةَ، فقال رسول الله: قد أجرْنَا من أجرْتِ [2] يا أمَّ هانئ. قالت أمُّ هانئٍ: وذلك ضُحى». [خ¦280]
ولمسلمٍ في حديث جعفرِ بن محمَّدٍ عن أبيه: «أنَّ رسول الله صلَّى في بيتِها عام الفتح ثمانَِ ركَعاتٍ في ثوبٍ واحدٍ قد خالفَ بين طرفيه» . /
ولهما في حديث شعبةَ عن عمرِو بن مرَّةَ عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: ما حدَّثنا أحدٌ أنَّه رأى النَّبيَّ يصلِّي الضحى غيرُ أمِّ هانئٍ، فأنَّها قالت: «إنَّ النَّبيَّ دخَل بيتَها يومَ فتحِ مكَّةَ فاغتَسَل وصلَّى ثمانَِ ركَعاتٍ، فلم أرَ صلاةً قطُّ أخفَّ منها، غيرَ أنَّه يتمُ الرُّكوعَ والسُّجودَ» . [خ¦1103]
وأخرجه مسلمٌ من حديث عبد الله بن الحارثِ بن نَوفَلٍ الهاشميِّ قال: سألتُ وحرصْتُ على أن أجدَ أحدًا من النَّاس يخبرُني «أنَّ رسول الله سبَّح سُبحَةَ [3] الضحى» ؛ فلم أجد أحدًا يحدِّثني ذلك، غيرَ أنَّ أمَّ هانئٍ بنتَ أبي طالبٍ، أخبرتني «أنَّ رسول الله أتى بعدما ارتفعَ النَّهار يومَ الفتحِ فأُتي بثوبٍ فسُتِرَ عليه فاغتسلَ ثمَّ قامَ فركعَ ثمانَِ ركَعاتٍ لا أدري أقيامُه فيها أطولُ أم ركوعُه أم سجودُه! كلُّ ذلك منه متقارِبٌ. قالت: فلم أره سبَّحها قبلُ ولا بعدُ» .
[1] استشكل في (ابن الصلاح) حذف الياء في: (ثمان) .
[2] قد أجرْنَا من أجرْتِ: أي أمَّنَّا من أمَّنْتِ. (ابن الصلاح نحوه) .
[3] السُّبْحة: النافلة، سبَّحها ركعَها.