فهرس الكتاب

الصفحة 4155 من 4262

3528 - الحديثُ الأولُ: عن هشامٍ عن أبيه وعن فاطمةَ عن أسماءَ قالت: «صنعتُ سُفرةَ رسول الله في بيت أبي بكرٍ حين أرادَ أن يهاجرَ إلى المدينةِ، قالت: فلم نجد لسُفرتِه ولا لسِقائِه ما نربِطُهما به، فقلتُ لأبي بكرٍ: والله ما أجدُ شيئًا أربِطُ به إلَّا نِطاقي [1] ، قال: فشُقيه باثنين، فاربطي بواحدٍ السِقاءَ وبواحدٍ السُفرةَ، ففعلتُ، فلذلك سُمِّيتُ ذاتَ النِّطاقينِ» . [خ¦2979]

وعن هشامٍ عن أبيه ووهْبِ بن كَيسانَ قالا: «كان أهلُ الشَّام يعيِّرون ابنَ الزُّبير يقولون: يا بن ذاتِ النِّطاقين، فقالت أسماءُ: يا بُنيَّ؛ يعيِّرونَك بالنِّطاقين، هل تدري ما النِّطاقان؟ إنَّما كان نطاقي شققتُه نصفينِ، فأوكيتُ [2] قِربةَ رسول الله بأحدِهما، وجعلتُ في سُفرتِه آخَر، قال: وكان أهلُ الشَّامِ إذا عيَّروه بالنِّطاقين يقول: إيهًا والإلهِ، تلك شَكَاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها [3] . / [خ¦5388]

ج 4 ص 116

[1] النِّطاق: ما شُدَّ على الحَقو من الإزار، وكانت أسماء تطارقه وتَثْنِيه على وسطها فلما احتاجت إليه للقِربة والسُّفرة شقَّتْه نصفين فاستعملَتْه في ذلك إيثارًا لخدمة الله ورسوله، وقد مضى تفسير ذلك. (ابن الصلاح نحوه) .

[2] أوكَتِ القِربةَ: ربطتْها.

[3] قوله: تلك شَكَاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها: أي لا يعلَق بك العيب ولا يغضُّ منك، والشَّكَاة: العيب والذمُّ هاهنا، وهو لأبي ذؤيبٍ خويلدٍ من بني هُذيل بن مُدْرِكة، وأوله:

~وعيَّرها الواشون أني أحبُّها وتلك شَكَاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها

أي: تعييرك بذلك لا يحطُّ منك ولا يلصق بك، يقال: ظهر عن الشيء أي تباعد، ولا يقال: إلا بالظاء المعجمة قولًا واحدًا، كذلك قال أصحاب الغريب ورواة الأشعار، وذكره أبو سعيدٍ السُّكري في «شرح أشعار هُذيل» . (ابن الصلاح نحوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت