فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 4262

3535 - الرَّابع: عن أبي نَوفَلٍ معاويةَ بن مسلم بن أبي عَقربٍ قال: رأيتُ عبد الله بن الزُّبيرِ على عقَبَةِ المدينة، قال: فجعَلت قريشٌ تمرُّ عليه والنَّاسُ حتَّى مرَّ عليه عبد الله بنُ عمرَ،

ج 4 ص 117

فوقفَ عليه فقال: السَّلام عليك أبا خُبَيبٍ، السَّلام عليك أبا خُبَيبٍ، السَّلام عليك أبا خُبَيبٍ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أمَا والله إن كنت _ما علمتُ_ صوَّامًا قوَّامًا وصُولًا للرَّحمِ، أمَا والله لأمَّةٌ أنت أشرُّها [1] لأمَّةُ [خيرٍ] [2] ، ثمَّ نفَذ عبد الله بنُ عمرَ، فبلَغ الحجَّاجَ موقفُ عبد الله وقوله، فأرسَل إليه فأُنزِلَ عن جذعِه فألقِيَ في قبورِ اليهودِ، ثمَّ أرسَل إلى أمِّه أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرَّسولَ لتأتينِّي أو لأبعثنَّ إليكِ من يسحبُك بقُرونِك، قال: فأبت وقالت: والله لا آتيك حتَّى تبعَث إليَّ من يسحبُني بقُروني، قال: فقال: أروني سِبْتَيَّ [3] ، فأخذَ نعليه ثمَّ انطلق يَتَوذَّفُ حتَّى دخَل عليها، فقال: كيفَ رأيتِني صنعتُ بعدُوِّ الله؟ قالت: رأيتُك أفسدتَ عليه دنياه، وأفسَد عليك آخرتَك، بلغني أنَّك تقولُ له: يا بن ذاتِ النِّطاقين، أنا والله ذاتُ النِّطاقينِ، أمَّا أحدُهما فكنتُ أرفعُ به طعامَ رسول الله وطعامَ أبي بكرٍ من الدَّوابِ، وأما الآخرُ فنطاقُ المرأةِ الَّتي لا تَستغني عنه، «أمَا إنَّ رسول الله حدَّثنا أنَّ في ثَقيفٍ كذَّابًا ومُبِيرًا» [4] ، فأمَّا الكذابُ فرأيناه، وأمَّا المُبيرُ فلا إَِخالُك إلَّا إيَّاه! قال: فقامَ عنها ولم يُراجِعها. /

[1] كتب فوقها في (ابن الصلاح) : (كذا وقع) .

[2] في الأصول: (سوء) ؛ قال النووي: أكثر نسخ بلادنا كذلك، قال: ونقله القاضي عن رواية السمرقندي، قال: وهو خطأ وتصحيف، والمثبت نقله القاضي عن جمهور رواة «مسلم» . «شرح مسلم» (16/ 99) .

[3] السِّبْت: جلود البقر المدبوغة بالقَرَظِ، تُتَّخذ منها النعال ولا شعَر عليها، كأنها سمِّيت سِبتيَّة، لأنّ شعرَها قد سُبت عنها، أي حُلِق وأُزيل، يقال: سَبَت رأسَه يسبِته إذا حلَقه، وقيل: سمِّيت سِبْتِيَّة؛ لأنَّها سُبِتَتْ بالدِّباغ أي لانَتْ. (ابن الصلاح نحوه) .

[4] المُبِير: المهلك. (ابن الصلاح) ، والكذاب هو المختار بن أبي عبيد. (هامش ابن الصلاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت