فهرس الكتاب
3536 - من رواية حُميدِ بن عبد الرَّحمن بن عَوفٍ ابنِها عنها: أنَّها سمعت رسول الله يقول: «ليس الكذَّابُ الذي يُصلِحُ بين النَّاسِ فيَنْمِي خيرًا [1] أو يقولُ خيرًا» . إلى ههنا عند البخاريِّ من حديث عبد العزيزِ بن عبد الله عن إبراهيمَ بن سعدٍ عن صالحٍ عن الزُّهريِّ، وكذا عند مسلمٍ من رواية مَعمرٍ عن الزُّهريِّ. [خ¦2692]
زاد عند مسلمٍ من رواية يعقوبَ بن إبراهيمَ بن سعدٍ عن أبيه عن صالحٍ عن الزُّهريِّ عن حُميدٍ: «قالت: ولم أسمَعه يُرخِّص في شيءٍ ممَّا يقولُ النَّاسُ إلَّا في ثلاثٍ: تعني الحربَ، والإصلاحَ بين النَّاسِ، وحديثَ الرّجلِ امرأتَه، وحديثَ المرأةِ زوجَها» ، أدرجَه على ما قبلَه [2] .
وفي حديث يونسَ بن يزيدَ عن الزُّهريِّ قال ابن شهابٍ: «ولم أسمع يُرخَّص في شيءٍ ممَّا يقول
النَّاسُ كذبٌ إلَّا في ثلاثٍ ... »، وذكَر الثَّلاثَ، جعَل يونسُ هذه الزِّيادة من قولِ ابن شهابٍ./
ج 4 ص 118
[1] يقال: نَمَّيْتُ الحديث: إذا أشعتَه بالتشديد، ونَمَيتُ الحديث: رفعتُه وأسندتُه، وقد فُرِّقَ بين ذلك فقيل: يقال: نَمَيتُ الحديث بالتخفيف إذا بلّغتَه على جهة الصلاح وطلب الخير، فإذا بلّغتَه على وجه النميمة وإفساد ذات البين، قيل: نَمَّيتُهُ بالتشديد، بالروايتين، قوله في الحديث: نَمَى خيرًا، أي أَبلَغ خيرًا، ورفعَ خيرًا وكلُّ شيءٍ رفعتَه فقد نميتَه. (ابن الصلاح نحوه) .
[2] أي: أدرج يعقوب هذه الزيادة في الحديث وجعلها من قول أم كلثوم، وبين يونس أنها من قول الزهري، وهو مِن أثبت مَن روى عنه.