فهرس الكتاب
3549 - أحدهما: من رواية قتادةَ عن أنسٍ: أنَّ أمَّ سُليمٍ حدَّثت «أنَّها سألت نبيَّ الله عن المرأةِ ترى في منامِها ما يرى الرجلُ، فقال رسول الله: إذا رأتْ ذلكَ المرأةُ فلتَغتَسل. فقالت أمُّ سَلمة [1] : واستَحييتُ من ذلك؛ وهل يكونُ هذا؟! فقال نبيُّ الله: نعم؛ فمِن أينَ يكونُ الشَّبَه، إنَّ ماءَ الرجلِ غليظٌ أبيضُ، وماءَ المرأةِ رقيقٌ أصفرُ، فمن أيُّهما علا أو سبَق يكونُ منه الشَّبَه» .
وفي رواية إسحاقَ بن أبي طلحةَ عن أنسٍ قال: «جاءت أمُّ سُليمٍ _وهي جدةُ إسحاقَ_ إلى رسول الله فقالت له وعائشةُ عنده: يا رسول الله؛ المرأةُ ترى ما يرى الرجلُ في المنامِ ... » فذكَره بمعناه. جعلَه من مسند أنسٍ، وذلك مذكورٌ هنالك./
وقد اتفقا جميعًا على إخراجِه من حديث أمِّ سلمةَ، وفيه: أنَّ أمَّ سلمةَ هي الَّتي قالت: «وتحتلمُ المرأةُ؟» .
وفي أفراد مسلمٍ من مسنَد أنسٍ أنَّ عائشةَ قالت: «يا أمَّ سُليمٍ؛ فضَحتِ النِّساءَ» . [2]
ج 4 ص 126
[1] في نسختنا من رواية مسلم: (أم سليم) ! وحكى الإمام النووي أنه كذلك في الأصول، ونقَل عن الغساني أنه كذلك في أكثر النسخ، وأنه غُيِّر في بعض النسخ فجُعل: (أم سلمة) ، قال القاضي: وكذا جاء في أصل الجلودي، وفي بعض النسخ، وقيل: إنه مصلّح هناك، وهو الصواب؛ لأن السائلة هي (أم سليم) ، و (أم سلمة) المستحيية المنكرة قولها، قال النووي: وهو المحفوظ من طرُقٍ شتّى. انظر «المشارق» 1/ 68، و «شرح النووي» 3/ 222.
[2] سقط من قوله: (وقد اتفقا جميعًا على إخراجِه .. ) إلى هنا من (ابن الصلاح) .