فهرس الكتاب
3568 - رواه البخاريُّ عن محمَّدِ بن كَثيرٍ عن أخيه سليمانَ من حديث مسروقٍ عن أمِّ رُومانَ أمِّ عائشةَ أنَّها قالت: «لمَّا رُميَت عائشةُ خرَّت مغشيًَّا [1] عليها» . [خ¦4751]
وعن موسى بن إسماعيلَ من حديثِ أبي وائلٍ قال: حدَّثني مسروق بن الأجدعِ، قال: حدَّثتني أمُّ رُومانَ _وهي أمُّ عائشةَ_ قالت: «بينا أنا قاعدةٌ أنا وعائشةُ إذ ولجَت امرأةٌ من الأنصارِ، فقالت: فعَل الله بفلانٍ وفعَل! فقالت أمُّ رومانَ: وما ذاك؟! قالت: ابني فيمن حدَّثَ الحديثَ، قالت: وما ذاك؟ قالت: كذا وكذا، قالت عائشةُ: سمِعَ رسولُ الله؟ قالت: نعم، قالت: وأبو بكرٍ؟ قالت: نعم، فخرَّت مغشيًَّا عليها، فما أفاقت إلَّا وعليها حُمَّى بنافضٍ [2] ، فطرَحت عليها ثيابَها فغطَّيتُها، فجاء النَّبيُّ فقال: ما شأنُ هذه؟ قلت: يا رسول الله؛ أخذتها الحُمَّى بنافضٍ، قال: فلعلَّ في حديثٍ تُحُدِّث به؟ قالت: نعم، فقعَدت عائشةُ، فقالت /: والله لئن حلفتُ لا تُصدقوني، ولئن قلتُ لا تَعذِروني، مَثلي ومَثلكم كيعقوبَ وبنيه: {وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف:18] ، قالت: فانصرَف ولم يقل شيئًا، فأنزَل الله عُذرَها، قالت: بحمدِ الله لا بحمدِ أحدٍ ولا بحمدِكَ» . [خ¦4143]
وعن محمَّدٍ _غيرِ منسوب _ [خ¦3388]
عن محمَّدِ بن فُضيلٍ عن سفيانَ [3] عن مسروقٍ قال: «سألتُ أمَّ رُومانَ _وهي أمُّ عائشةَ_ عمَّا قيل فيها ما قيل [4] ، قالت: بينا أنا مع عائشةَ جالستان إذ ولَجَت علينا امرأةٌ من الأنصار، وهي تقولُ: فعَل الله بفلانٍ وفعَل ... » ثمَّ ذكَر نحو حديث موسى بن إسماعيلَ.
كان بعضُ من لقينا من الحفاظِ البَغداديِّين يقولُ: إنَّ الإرسالَ في هذا الحديثِ أبينُ، واستَدلَّ على ذلك بأنَّ أمَّ رُومانَ توفِّيت في حياةِ النَّبيِّ، ومسروقٌ لم يشاهد النَّبيَّ بلا خلافٍ [5] .
ج 4 ص 131
[1] سقط في (ابن الصلاح) : (عليها) فاستشكل (مغشيًَّا) دونها لوجود الخلل.
[2] النَّافِضُ من الحمى: ذات الرِّعْدَةِ. (ابن الصلاح) .
[3] كذا في الأصلين! وفي نسختنا من رواية البخاري: (ابن فضيل حدثنا حصين عن شقيق عن مسروق) .
[4] سقط قوله: (ما قيل) من (ظ) .
[5] وبهذا جزَم الخطيب وابن عبد البر والقاضي وابن قرقول وجماعة من المتأخرين، قال الحافظ ابن حجر: وعندي أنّ الذي وقَع في الصحيح هو الصواب والراجح. يعني سماع مسروق من أم رومان. انظر «الفتح» 7/ 438.