فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 4262

3572 - من رواية ابنِها منصورِ بن عبد الرَّحمن عنها أنَّها قالت: «أولَمَ النَّبيُّ على بعضِ نسائِه بمُدَّين [1] من شعيرٍ» . [خ¦5172]

أغفلَه أبو مسعودٍ فلم يذكره، وقد ذكَره البخاريُّ في كتابِ النِّكاحِ في بابِ من أوْلَم بأقلَّ من شاةٍ. / قال أبو بكرٍ أحمدُ بن محمَّدِ بن أحمدَ بن غالبٍ الخوارزميُّ البَرْقانيُّ الحافظُ _فيما أخبرنا به غيرُ واحدٍ عنه_: وهذا حديثٌ اختُلفَ فيه على الثَّوريِّ:

فقال أبو أحمدَ الزُّبيريُّ ومؤملُ بن إسماعيلَ ويحيى بن يمانٍ عن الثَّوريِّ عن منصورِ بن صفيَّةَ عن أمِّه عن عائشةَ. وقال ابنُ مهديٍّ ووكيعٌ والفِريابيُّ وروحُ بن عبادةَ عن الثَّوريِّ [2] عن منصورٍ عن أمِّه: أنَّ النَّبيَّ، ليس فيه عن عائشةَ.

قال أبو بكرٍ البَرْقانيُّ: وهذا القولُ أصحُّ لأنَّ البخاريَّ أخرجَه من حديث الفِريابيِّ [3] عن الثَّوريِّ عن منصورٍ عن أمِّه عن النَّبيِّ، ولم يُخرِّج خلافَه. قال: ومن الرُّواةِ أيضًا من غلِط فيه، فقال: عن منصورِ بن صفيَّةَ عن صفيَّةَ بنت حييٍّ عن النَّبيِّ، وإنَّما هي صفيَّةُ بنت شيبة.

قال أبو بكرٍ البَرْقانيُّ: وصفيَّةُ بنت شيبةَ ليست بصحابيَّةٍ، وحديثُها مرسلٌ، وإن كان البخاريُّ أخرجَه [4] ، وقد رأيتُ في كتاب أبي عبد الرَّحمن أحمدَ بن شعيبٍ النَسائيِّ قد نصرَ قول من لم يقل: عن عائشةَ، وأورده من حديثِ بندار عن ابن مهديٍّ، وقال: إنَّه مرسلٌ.

ولعلَّ أبا مسعودٍ لم يذكره في كتابِه لإرسالِه، وذلك لازِمٌ له؛ لأنَّه قد أخرَج المراسيلَ ونبَّه عليها في غيرِ موضعٍ من كتابِه [5] .

ج 4 ص 132

[1] في (ت) : (مد) ، وما أثبتناه من (ظ) موافق لنسختنا من رواية البخاري.

[2] في (ابن الصلاح) : (يونس) ، وما أثبتناه من (ت) و (ظ) هو ما ذكره ابن حجر في «فتح الباري» 14/ 455

[3] في هامش (ابن الصلاح) : (قال شيخنا: الفريابي والفاريابي والفيريابي والفارابي نسبه إلى بلد مما وراء النهر) .

[4] في هامش (ابن الصلاح) زيادة: (سع: قال الحميدي: قال البرقاني) وصحَّحها.

[5] نقل هذا الكلام الحافظ في «الفتح» 9/ 238 وتعقَّبه بقوله: الذين لم يذكروا فيه عائشة أكثر عددًا وأحفظ وأعرف بحديث الثوري ممن زاد، فالذي يظهر على قواعد المحدثين أنه من المزيد في متصل الأسانيد، ويحتمل أن يكون مراد بعض من أطلق أنه مرسل يعني من مراسيل الصحابة؛ لأن صفية بنت شيبة ما حضرت قصة زواج المرأة المذكورة في الحديث؛ لأنها كانت بمكة طفلة أو لم تولد بعد وتزويج المرأة كان بالمدينة.

ثم ذكر حديثًا فيه تصريح بسماع صفية من النبي، وآخر فيه رؤية لها، قال: فإذا ثبتت رؤيتها له وضبطت ذلك فما المانع أن تسمع خطبته ولو كانت صغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت