فهرس الكتاب
3576 - الثَّاني: من رواية أبي سفيانَ عن جابرٍ عن أمِّ مُبشِّرٍ _أدرجَه مسلمٌ على ما قبلَه وقال: بنحوِ حديث عطاءٍ وأبي الزُّبيرِ وعمرِو بن دينارٍ، وهذا حديثُ عطاءٍ_ / قالت: قال رسول الله: «ما من مسلمٍ يغرسُ غرسًا إلَّا كان ما أُكِلَ منه له صدقةٌ، وما سُرِقَ منه له صدقةٌ، وما أكَل السَّبُعُ فهو له صدقةٌ، وما أكلتِ الطَّيرُ فهو له صدقةٌ، ولا يرزؤُهُ [1] أحدٌ إلَّا كان له صدقةٌ» .
وفي رواية اللَّيثِ عن أبي الزُّبيرِ عن جابرٍ: «أنَّ النَّبيَّ دخَل على أمِّ معبدٍ أو أمِّ مُبشِّرٍ الأنصاريَّةِ في نخلٍ لها، فقال النَّبيُّ: من غرسَ هذا النَّخل؟ أمسلمٌ أم كافرٌ؟ فقالت: مسلمٌ، فقال: لا يغرسُ مسلمٌ غرسًا ولا يزرَعُ زرعًا فيأكلَ منه إنسانٌ ولا دابةٌ ولا شيءٌ إلَّا كانت له صدقةٌ» .
جعَله من مسنَد جابرٍ، وهو مذكورٌ هنالك مع سائرِ الرِّوايات في ذلك.
ج 4 ص 133
[1] لا يَرْزأُ منه: أي لا يصيب له منه، ويقال: فلان مُرَزّأٌ، فإن قيل: ذلك بمعنى الكرم، فهو ممن يصيب الناسُ من خيره وعطاياه، وإن كان ممن أصابه مصيبةٌ فهو مُرَزَّأٌ أيضًا، أي مصابٌ بِرُزْءٍ أصاب من نفسه أو ماله، وجمع الرُّزءِ أرزَاءٌ. (ابن الصلاح نحوه) .