فهرس الكتاب
502 -الثَّامن: عن قيسٍ عن جريرٍ قال: كان في الجاهليَّة بيتٌ لخَثْعَمَ يقال له: ذو الخَلَصَةِ، وكان يقال لهُ: الكعبةُ اليمانيَّةُ، والكعبة الشَّامِيَّةُ،
ج 1 ص 203
فقال لي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ: «هل أنتَ مُرِيحي مِن ذي الخَلَصَةِ والكعبةِ اليمانيَّة الشَّاميَّة. فنفَرْتُ إليه في مئةٍ وخمسين [1] فارسًا مِن أحمَسَ، فكسَرناهُ وقتلْنَا مَن وجَدْنا عندَهُ، فأتَيناه فأخبَرناهُ، فدعا لنا ولأحْمسَ» . [خ¦4355]
وفي روايةٍ قال: «انطَلِق فحرِّقْها بالنَّارِ. ثمَّ بعَث جريرٌ إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ رجلًا يبشِّرُه يُكنَى أبا أرْطأَةَ، منَّا، فأتى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلمَ فقال له: ما جئتُك حتَّى تركناها كأنَّها جمَلٌ أجربُ [2] ، فبرَّك رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ على خيلِ أحمسَ ورجالِها خمسَ مرَّاتٍ» . [خ¦3020]
[1] في (أبي شجاع) : (في خمس مئة) ، وفي هامشها (كذا! وفي نسخة السماع خمسين ومئة) . وذكر ابن السكن عن قيس بن غزية الأحمسي أنه وفد في خمسمائة، قال: وقدم جرير في قومه، وقدم الحجاج بن ذي الأعين في مائتين، قال: وضم إلينا ثلاثمائة من الأنصار وغيرهم فغزونا بني خثعم. فكأن المائة والخمسين هم قوم جرير وتكملة المائتين أتباعهم. «فتح الباري» 8/ 27
[2] كأنّها جَمَل أجرَبُ: شبَّه ما بها من آثار الإحراق والفساد بما بالجمل الأجرب. (ابن الصلاح) نحوه.