فهرس الكتاب
693 -الخامس: عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: «احتَجَر رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُجَيرَةً [1] بِخَصَفَةٍ أو حَصِيرٍ، قال عفَّانُ: في المسجد، وقال عبدُ الأعلى: في رمضانَ، فخرَج رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصلِّي فيها، قال: فتتَبَّع [2] إليه رجالٌ وجاؤوا يُصَلُّون بصلاتِه، قال: ثمَّ جاءوا إليه فحضَروا وأبطَأَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهم، قال: فلم يخرُج إليهم، فرفعوا أصواتَهم وحصَبوا [3] البابَ، فخرج إليهم [4] رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُغضَبًا، فقال لهم: ما زال بكم صنيعُكم حتَّى ظنَنتُ أنَّه سيُكتَب عليكم، فعليكُم بالصلاةِ في بيوتكم، فإنَّ خيرَ صلاة المرءِ في بيتِه إلا الصلاةَ المكتوبةَ» .
وفي حديث عفَّانَ: «ولو كُتِبَ عليكم ما قمتُم به» . وفيه: «فإنَّ أفضلَ الصلاةِ صلاةُ المرء في بيتِه إلا المكتوبةَ» . [خ¦731]
ج 1 ص 279
[1] احتجَر حُجْرةً: أي: اتخذ حُجرَةً أحاط عليها بخصَفَةٍ نوعٍ من الحصير ويسمى جِلالُ التمر خَصَفًا، وأصل الخَصْفِ: الضَّمُّ والجمعُ. وقيل: الخَصَفُ ثياب غلاظ ولعلها شُبِّهت بالخصَفِ لخشونتها فسمِّيت بذلك. (ابن الصلاح) نحوه.
[2] استشكلها في (ابن الصلاح) ، وقال النووي في «شرح مسلم» 6/ 69: هكذا ضبطناه وكذا هو في النسخ وأصل التَّتبُّع الطلب، ومعناه هنا: طلبوا موضِعَه واجتمعوا إليه.
[3] حصَبوا البابَ: أي رمَوه بالحصباء، ويقال: تحاصَب القومُ ترامَوا بالحصباء، وتحصيبُ المسجد: أن ترمى فيه الحصباء وهي صِغار الحجارة. (ابن الصلاح) نحوه.
[4] سقط قوله: (إليهم) من (أبي شجاع) .