فهرس الكتاب
723 -الثَّاني: في حمارِ الوحش: عن عبد الله بنِ أبي قتادةَ عن أبيه [1] قال: «كنت يومًا جالسًا مع رجالٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في منزلٍ في طريق مكَّةَ، ورسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمامَنا، والقوم مُحرِمون، وأنا غيرُ محرمٍ عامَ الحديبية، فأبصَروا حمارًا وحشيًَّا وأنا مشغولٌ أَخْصِفُ نعلي [2] ، فلم يُؤذِنوني [3] ، وأحبُّوا لو أنِّي أبصرتُه، والتفَتُّ فأبصرتُه، فقمتُ إلى الفرس فأسرجتُه، ثمَّ ركِبتُ ونسِيتُ السَّوطَ والرُّمحَ، فقلت لهم: ناوِلوني السَّوطَ والرُّمحَ، قالوا: لا؛ والله لانُعينُكَ عليه، فغضِبتُ، فنزلتُ وأخذتُهما، ثمَّ ركِبتُ فشدَدتُ على الحمار فعقَرتُه، ثمَّ جئتُ به وقد مات، فوَقَعوا فيه يأكُلونه، ثمَّ إنَّهم شَكُّوا في أكْلِهم إيَّاه وهم حُرُمٌ، فرُحْنا، وخَبَّأتُ العضُدَ معي، فأدرَكْنا رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسألناه عن ذلك، فقال: هل معَكم منه شيءٌ؟ فقلتُ: نعم، فناولتُه العضُدَ فأكلَها وهو محرِمٌ» . [خ¦1821]
وأخرجاه أيضًا من حديث نافعٍ مولى أبي قتادةَ وعن عطاء بنِ يَسارٍ عن أبي قتادةَ. [خ¦2914]
وأخرجَه البُخاريُّ أيضًا من حديث أبي صالحٍ مولى التَّوْأَمةِ عن أبي قتادةَ مقرونًا بنافعٍ، وكلُّهم ذكَر نحوَه، [خ¦5492]
وفي حديث أبي النَّضْر: «إنَّما هي طُعمةٌ أَطعَمَكُموها اللهُ عزَّ وجلَّ» .
وفي حديث صالحِ بنِ كيسانَ: «هو حلالٌ فَكُلُوه» . [خ¦1823]
ج 1 ص 298
[1] سقط (عن أبيه) من (ابن الصلاح) .
[2] الخصف: الخرز، والمِخصَف: الإشْفَى لأنه يُخرَز به.
[3] فلم يؤذِنوه: أي يُعلِموه