فهرس الكتاب
746 -الثَّاني: عن علقمةَ قال: قدِمت الشَّامَ فصلَّيت رَكعتين، ثمَّ قلت: اللَّهمَّ يَسِّر لي جليسًا صالحًا، فأتيتُ قومًا فجلَستُ إليهم،
ج 1 ص 306
فإذا شيخٌ قد جاء حتَّى جلَس إلى جَنْبي قلتُ: مَن هذا؟ قالوا: أبو الدَّرداءِ، فقلتُ: إنِّي دعوتُ الله أن ييسِّرَ لي جليسًا صالحًا فيسَّرَكَ لي، قال: ممَّن أنتَ؟ قلتُ: من أهلِ الكوفة، قال: أَوَ لَيْسَ فيكم ابنُ أمِّ عَبدٍ صاحبُ النَّعلينِ والوِسادةِ والمِطهَرَةِ _يعني ابنَ مسعودٍ_ وفيكم الَّذي أجارَه اللهُ من الشَّيطانِ على لسانِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم _يعني عمَّارًا_ أوَ ليس فيكم صاحبُ سِرِّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذي لا يعلَمُه أحدٌ غيرُه _يعني حذيفةَ_؟! ثمَّ قال: كيف يقرَأُ عبدُ الله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ؟ فقرأتُ: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. والذَّكَرِ وَالْأُنثَى) قال: «والله لقد أَقرَأَنيها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فِيْهِ إلى فِيَّ» . [خ¦3287]
وفي حديث حفصِ بنِ غياثٍ: قَدِمَ أصحابُ عبدِ الله على أبي الدَّرداءِ، فطلَبَهم فوجَدَهم، فقال: أيُّكم يقرَأُ على قراءةِ عبد الله؟! قالوا: كلُّنا، قال: فأيُّكم أحفَظُ؟ فأشاروا إلى علقمةَ، قال: كيف سمِعتَه يقرَأُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} فذكر نحوَهُ. [خ¦4944]