فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 4262

748 -الثَّاني: عن أبي إدريسَ الخولانيِّ عن أبي الدَّرداءِ قال: «كنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أقبَلَ أبو بكرٍ آخِذًا بطرَفِ ثوبِه حتَّى أبدى عن ركبَتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا صاحبُكم فقد غامَرَ [1] فسلَّمَ فقال: إنِّي كان بيني وبينَ ابنِ الخطَّابِ شيءٌ، فأسرَعتُ إليه، ثمَّ ندمِتُ، فسألتُه أن يغفِرَ لي، فأبى عليَّ، فأقبلْتُ إليكَ، فقال: يغفِرُ اللهُ لك يا أبا بكرٍ ثلاثًا، ثمَّ إنَّ عمرَ ندِمَ، فأتى منزِلَ أبي بكرٍ، قال: أَثَمَّ أبو بكرٍ؟ قالوا: لا، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجعَل وجهُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتمعَّرُ، حتَّى أشفَقَ أبو بكرٍ، فجثا على ركبَتَيه، وقال: يا رسولَ الله؛ والله أنا كنتُ أظلَمَ! مرتين، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

ج 1 ص 307

: إنَّ اللهَ بعثَني إليكم فقلتُم: كَذَبتَ، وقال أبو بكرٍ: صَدَقَ، وواساني بنفسِه ومالِه، فهل أنتم تاركونَ لي صاحبي؟! فما أُوذِيَ بعدها». [خ¦3661]

[1] أما هذا فقد غامر: أي؛ غاضَبَ أحدًا من الغِمْرِ: من الحقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت