فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 4262

779 -الثَّالث: عن عبَّادِ بن تميم عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «لمَّا أفاء اللهُ على رسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنينٍ، قَسَمَ في النَّاس وفي المؤلَّفة قلوبهم ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئًا، فكأنَّهم وجَدوا إذ لم يُصِبْهم ما أصاب النَّاس، فَخَطَبَهُم فقال: يا معشرَ الأنصار، ألم أجدكم ضُلَّالًا فهداكم الله بي، وكنتم متفرِّقين فألَّفكم الله بي، وعالةً فأغناكم الله بي. كلَّما قال شيئًا قالوا: اللهُ ورسوله أَمَنُّ! قال: ما يمنعكم أن تُجِيبوا رسولَ الله؟ قالوا: الله ورسوله أَمَنُّ! قال: لو شئتم قلتم: جِئْتَنَا كذا وكذا، ألا تَرضَون أن يذهب النَّاسُ بالشَّاة والبعير وتذهبون بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى رِحَالِكُمْ، لولا الهجرةُ لكنتُ امرأً من الأنصار،

ج 1 ص 321

ولو سَلَكَ النَّاسُ واديًا وشِعبًا [1] لسلكتُ واديَ الأنصار وشِعْبَها. الأنصارُ شِعارٌ [2] والنَّاسُ دِثارٌ [3] ، إنَّكم سَتَلْقَون بعدي أَثَرَةً [4] ، فاصبروا حتَّى تلقَوني على الحوض». [خ¦4330]

[1] الشِّعب: ما تفرق بين جبلين. (ابن الصلاح) .

[2] الشِّعار: في اللباس ما وَلِيَ الجسدَ من الثياب. (ابن الصلاح) .

[3] الدِّثار: ما تدَثَّر به الإنسان فوق الثياب. (ابن الصلاح) .

[4] ستَلقَون بعدي أَثَرة: استئثارًا عليكم وتفضيلًا يُفضَّل به غيرُكمَ من أراد من الفيء وأموال الله، والأَثَرة اسمٌ من أَثَر يُؤثِر إيثارًا، واستأثر الله بالبقاء أي انفرد به، ويقال: أَثْرَة وإِثَر نحو بَدرَة وبِدَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت