فهرس الكتاب
العنب ثم أدركنا به في المنزل قال فلما دخل الكرم نظر الى امرأة على سرير من ذهب من الحور العين فغض عنها بصره ثم نظر في ناحية الكرم فإذا هو بأخرى مثلها فغض عنها فقالت له انظر فقد حل لك النظر فإني والذي رأيت زوجتاك من الحور العين وأنت آتينا من يومك هذا فرجع الى أصحابه ولم يأتهم بشيء فقلنا له ما لك أجننت ورأينا به حالا غير الحال التي فارقنا عليها من نور وجهه وحسن حاله فسألناه ما منعك من ذلك فاعتجم علينا حتى أقسمنا عليه فقال اني لما دخلت الكرم فقص القصة فما أدري أكان ذلك أسرع ان استنفر الناس للغزو فأمرنا به انسانا يمسك دابته علينا حتى أسرجنا جميعا ثم ركب وركبنا رجاء ان يصيب الشهادة فتقدم بين أيدينا فكان أول الناس استشهد يومئذ
[144] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن محمد بن مطرف قال حدثني أبو الأحدل أنه دخل على قوم مسجدهم بساحل من السواحل فلما رأوه استشرفوا فقالوا له ما أشبه هذا بفلان فقلت ان شبهتموني فشبهوني برجل صالح قالوا فإنه كان عندنا رجل في ركائب يعلفها فاستنفر الناس للغزو فقاتل حتى قتل فدفن ومعه نفقة له فكلم أمير الناس أن ينبشوا عنه فيأخذوا نفقته فأذن لهم قال فخرجنا الى قبره فكشفنا عنه التراب فاستقبلنا ريح المسك والعنبر فلم نزل نكشف عنه حتى بلغنا لحده فلم نجد فيه شيئا
[145] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد بن سفيان حدثنا سعيد بن رحمة قال سمعت بن المبارك عن عبد الرحمن المصري قال حدثني عبد الكريم بن الحارث الحضرمي قال حدثني أبو إدريس قال قدم علينا رجل من أهل المدينة يقال له زياد قال فغزونا سقلية من أرض الروم فحاصرنا مدينة قال وكنا ثلاثة مترافقين أنا وزياد ورجل آخر من أهل المدينة قال فإنا لمحاصرون يوما وقد وجهنا أحدنا الثالث ليأتينا بطعام إذ أقبلت منجنيقه فوقعت قريبا من زياد فشظيت منها شظية فأصابت ركبة زياد فأغمي عليه فاجتررته وأقبل صاحبي فناديته فجاءني فبرزنا به حيث لا يناله القتل والمنجنيق فمكثنا طويلا من صدر نهارنا لا يتحرك منه شيء ثم افتر ضاحكا حتى تبينت نواجذه ثم خمد ثم بكى حتى سألت دموعه ثم خمد ثم ضحك مرة أخرى ثم مكث ساعة فأفاق فاستوى جالسا فقال ما لي ههنا فقلنا أما علمت ما أمرك قال لا قال أما تذكر المنجنيق حين وقع إلى جنبك قال بلى فقلنا فإنه أصابك منها شيء فأغمي عليك ورأيناك صنعت كذا وكذا قال نعم أخبركم أنه أفضي بي إلى غرفة من ياقوتة أو زبرجدة وأفضي بي الى فرش موضونة بعضها الى