الصفحة 36 من 62

فقال اتحب ان ترى الحور العين قال نعم قال فادخل الصخرة ثم اخرج الى الصفة فخرج عليهم فإذا نسوة جلوس فسلم عليهن فقلن وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال من أنتن رحمكم الله قلن خيرات حسان أزواج أقوام أبرار ماتوا فلم يطعنوا وشبوا فلم يكبروا ونقوا فلم يدرنوا

[149] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن السري بن يحيى عن ثابت البناني أن فتى غزا زمانا وتعرض للشهادة فلم يصبها فحدث نفسه فقال والله ما أراني إلا لو قفلت الى أهلي فتزوجت قال ثم قال في الفسطاط ثم أيقظه أصحابه لصلاة الظهر قال فبكى حتى خاف اصحابه ان يكون قد أصابه شيء فلما رأى ذلك قال اني ليس بي بأس ولكنه أتاني آت وأنا في المنام فقال انطلق الى زوجتك العيناء قال فقمت معه فانطلق بي في أرض بيضاء نقية فأتينا على روضة ما رأيت روضة قط أحسن منها فإذا فيها عشر جوار ما رأيت مثلهن قط ولا أحسن منهم فرجوت أن تكون إحداهن فقلت أفيكن العيناء قلن هي بين أيدينا ونحن جواريها قال فمضيت مع صاحبي فإذا روضة أخرى يضعف حسنها على حسن التي تركت فيها عشرون جارية يضاعف حسنهن على حسن الجواري اللاتي خلفت فرجوت أن تكون إحداهن فقلت أفيكن العيناء قلن هي بين أيدينا ونحن جواريها حتى ذكر ثلاثين جارية قال ثم انتهيت الى قبة من ياقوتة حمراء مجوفة قد أضاء لها ما حولها فقال لي صاحبي ادخل فدخلت فإذا امرأة ليس للقبة معها ضوء فجلست فتحدثت ساعة فجعلت تحدثني فقال صاحبي اخرج انطلق قال ولا أستطيع ان أعصيه قال فقمت فأخذت بطرف ردائي فقالت أفطر عندنا الليلة فلما أيقظتموني رأيت إنما هو حلم فبكيت فلم يلبثوا أن نودي في الخيل قال فركب الناس فما زالوا يتطاردون حتى إذا غابت الشمس وحل للصائم الإفطار أصيب تلك الساعة وكان صائما وظننت أنه من الأنصار وظننت أن ثابتا كان يعلم نسبه

[150] أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن المسعودي قال غزونا مع فضالة بن عبيد البر أرض الروم ولم يغز فضالة في البر غيرها فبينا نحن نسير إذ يسرع فضالة وهو أمير الناس وكانت الولاة إذ ذاك يسمعون ممن استرعاهم الله عز وجل فقال له قائل أيها الأمير إن الناس قد تقطعوا فقف حتى يلحقوك فوقف في مرج فيه تل عليه قلعة فيها حصن قال فمنا الواقف ومنا النازل إذ نحن برجل أحمر ذي شوارب بين أظهرنا فأتينا به فضالة فقلنا ان هذا هبط من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت