الصفحة 94 من 208

ومن تداعياتها ايضا حسر المفاهيم الإسلامية فعلى سبيل المثال نجد اغلب وسائلنا الإعلامية لا تتداول لفظة مجاميع جهادية او الجهاد في العراق هذا في وسائلنا فكيف الحال في وسائل الإعلام الاخرى، وقد تلجأ بعض المجاميع الى تداول مصطلح المقاومة وادراجه في اسمها من باب لا مشاحة في الاصطلاح ولدفع ما يمكن دفعه في المعركة وان تعدد الواجهات يربك العدو ويعطي المجاهدين مساحة اوسع للعمل ومع ذلك لا بد لوسائل الإعلام ان تروج للمصطلحات الشرعية وتتجنب تبعية ذلك بنسبتها الى مصدر هذه المجاميع.

-وظف العدو الأمريكي كل طاقاته في هذه الحرب بدءا من أسلحته المتطورة وأمواله الطائلة وماكينته الإعلامية الدعائية الضخمة، وإستخدام نفوذه في الضغط على وسائل الإعلام الأخرى لتسير في ركب مخططه الدعائي،ودأب المحتل على تشويه صورة المقاومة الجهادية في أذهان الرأي العام المحلي والعالمي من خلال التلفيق والدعاية الكاذبة.

-نهج امريكا في حربها النفسية تجاه الحركات والجماعات الإسلامية وخاصة الجهادية يكون من خلال: التضيق الاقتصادي عليها، واتهامها بمناهضة الحرية، وانها جماعات استبدادية قمعية، وحركات دينية رادكالية (تشبيه ذهني بالقرون الوسطى) ، وهي منعزلة عن العالم ،وخارجة عن الشرعية الدولية، واخيرا انها ارهابية .

-لا بد من مقاومة الشائعات بأساليب مؤثرة ومنها:عدم الاستماع للأخبار غير الموثوقة، وعدم تداول الاشاعة او نقلها، وتوعية العناصر والقادة والأنصار ، وتحصينها ضد الحرب النفسية، والتفتيش عن مصدر الخبر قبل نقله وتداوله، والتشكيك والسخرية من الأخبار المشكوك بها، وتفنيد الاشاعة باظهار الحقيقة ،والوثوق بالقادة، وبالقنوات الرسمية، ومشاغلة نظر المخاطبين؛ واما تفنيد الاشاعات فيكون بعدم الرد الفوري الارتجالي بل الرد العلمي المدروس من قبل المختصين، وان يكون مدعوما بالحقائق ، وعدم المغالاة بالنفي وهنالك بعض الحقائق في الاشاعة لا ينبغي نفيها ، وتجنب نسبة كل شيء للعدو مما يضخم صورته ويشكك الناس بنا ، ولا تعرض الاشاعة مباشرة مما يجعلها تعلق بالذهن بل يجب احاطتها باطار الانكار القبلي والبعدي ، وتحطيم العبارة الاصلية للاشاعة، مع ضرورة اهمال الاشاعات الخاملة لتتهافت من تلقاء نفسها ، ولا بد من الحيطة والذكاء في الرد حتى لا نعمل على نشر الاشاعة بدل تفنيدها.

-ان مواجهة الحرب الدعائية النفسية للمحتل وأعوانه تتطلب إيجاد مراكز أو مؤسسات إعلامية تدار من قبل المختصين الإعلاميين، الذين يبنون حربهم الإعلامية وفق آلية مدروسة ومخطط لها، وان تقوم الخطط الإعلامية والدعائية للإعلام الجهادي على أسس علمية تعتمد تقسيم الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت