قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ} (التوبة: 36) .
وقوله: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة: 41) .
فالجهاد ذروة سنام الإسلام، وهو مطلوب دائمًا في هذا الزمان، لأن الملهيات والشهوات قد كثرت، وابتعد الناس عن الإسلام وعمت الفتن الأرض وأعداء الإسلام فرحون مسرورون بما يحدث للأمة المحمدية، من ابتعاد عن شرع الله وحكمه وانقياد إلى هوى النفس.
فعليكم أيها المسلمون أن تجاهدوا بأموالكم وأنفسكم لإعلاء كلمة الله ورفع راية التوحيد خفاقة، لأن رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم قال:"واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"متفق عليه.
وأخبر أنه من لم يحدث نفسه بالجهاد أو ينوي الجهاد فقد اكتسب شعبة من النفاق، حيث قال:"من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق". وقال صلى الله عليه وسلم:"إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل".
لأن تربية الدين الإسلامي تفوق كل تربية، فهي التربية الروحية للفرد المسلم والتي جعلت المجاهدين من أصحاب النبي في قمة التضحية والفداء، ومن ذلك عمرو بن الجموح صحابي أعرج عرجًا شديدًا، حارب في معركة أحد وهو معذور وهو يقول سأدخل الجنة بعرجتي هذه.
فأين أنتم أيها المسلمون اليوم؟!
أين عزتكم وكرامتكم؟ أنسيتم ماضيكم المجيد أم تناسيتموه؟! ذلك الماضي الذي سجله التاريخ في أنصع صفحاته، معارك الجهاد المقدس ضد الكفرة والملحدين، وأحسبكم ظننتم أن هذا الجهاد قد انتهى مستقبله بنهاية حياة أولئك الأبطال - صانعي المجد والعزة والكرامة - كلا والله ما انتهى ولن ينته بل سيظل قائمًا بإذن الله تعالى.