وقال أبو حفص عمر بن أبي اليمن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الفاكهي الإسكندري [عند رؤيته] نعل النبي صلى الله عليه وسلم التي بدار الحديث الأشرفية بدمشق، بعد أن كشف عن رأسه وجعل يقبله ويمرغ رأسه ووجهه عليه ودموعه تسيل:
ولو قيل للمجنون: ليلى ووصلها ... تريد أم الدنيا وما في طواياها
لقال: غبارٌ من تراب نعالها ... أحب إلى نفسي وأشفى لبلواها
ويقول كاتبه النعيمي أيضًا:
يا ترابًا تحت نعل النبي أجابا ... ها سوادٌ يتلو ليتني كنت ترابا
وللقاضي أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة:
أحن إلى زيارة حي ليلى ... وعهدي من زيارتها قريب
وكنت أظن قرب العهد يطفي ... لهيب الشوق فازداد اللهيب
وكتب عبد القادر [بن] محمد النعيمي غفر الله له ولمن دعا له، عند تقبيل هذا المثال المشرف، وبكيت أيضًا:
سكنتم رُبا الفؤاد فأضحت لأجلكم ... زيارته فرضًا على كل مسلم