الواجبات فالأول تعيّن*الركعتين الأوليين من الفرائض الرباعية والثلاثية للقراءة المفروضة أو الواجبة أو المسنونة و الثاني تعيين سورة الفاتحة لهما أي للركعتين الأوليين من الفرض وأما الواجب والنفل فهي واجبة في جميع ركعاته و الثالث اقتصارها أي اقتصار الفاتحة والمراد في الفرض والواجب على مرة واحدة من غير تكرار حتى لو كررها سهوًا يجب عليه سجدة السهو وسيأتي في المباحات جواز تكرارها في التطوع و الرابع ضم سورة طويلة أو قصيرة أو ضم ثلاث آيات قصار كل آية مركبة من كلمتين فصاعدًا أو ضم آية طويلة مقدار سورة فصاعدًا معها أي مع الفاتحة و الخامس تقديم الفاتحة عليها أي على السورة أو ما يقوم مقامها وهذه الواجبات الخمس إنما هي واجبات على كل من تفترض عليه القراءة وهو الإمام والمنفرد والمسبوق لا على من لا تفترض عليه وهو المقتدي والأمي والأخرس وهذا بيان لما هو معلوم إذ هذه الواجبات من النوع الخاص دون العام فكأنه أراد تقسيم الخصوص إلى خصوص فاعل وهو ما ذكر وخصوص مفعول وهو ما يأتي في قوله و السادس القنوت وهو مطلق الدعاء الذي لا يمكن طلبه من غير الله تعالى وأما خصوص الوارد فهو سنة وذلك في الركعة الثالثة قبل الركوع من صلاة الوتر الذي هو فرض عملي عند أبي حنيفة سنة عندهما وعند باقي الأئمة والقنوت هو قوله: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوب إليك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ويأتي بالقنوت الإمام والمقتدي سرًا وقيل يجهر الإمام والمختار الأول ويستحب أن يقرأ أحيانًا في الركعة الأولى من الوتر إن كان إمامًا أو منفردًا سورة سبّح بعد الفاتحة وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد وفي رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الوتر تسع