فهرس الكتاب
ويحرم البناء عليه ، لو للزينة ، ويكره لو للإحكام (1) ، لما روى مسلم وغيره أنه- صلى الله عليه وسلم - نهى عن تجصيص القبور ، وان يكتب عليها ، وان يبنى عليها" (2) 0"
وإذا وضعت علامة على القبر ليعلم بها ، فلا بأس ، ولئلا يذهب الأثر ، ولا يمتهن (3) ، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - من وضعه الحجر عند رأس عثمان بن مظعون ، وقال: أتعلَّم بها قبر أخي {9/ب} ، وأدفن إليه من مات من أهلي ، كما رواه أبو داود (4) 0
ولا بأس بنقل الميت قبل دفنه ، قيل: مطلقا ، وقيل: إلى ما دون مدة السفر ، وقيَّده الإمام محمد بقدر ميل أو ميلين ، لأن مقابر البلد ربما بلغت هذه المسافة ، فيكره فيما زاد (5) 0
(1) ينظر: المدونة1/ 189 ، مواهب الجليل 3/59 ، رد المحتار 2/257 ، تحفة الاحوذي 4/132 ، عون المعبود 9/33 ، النهاية ، الطوسي ص: 44 ، نهاية الأحكام 2/284 ، الحدائق الناضرة 4/130 0
(2) لم يرو مسلم هذا الحديث بهذا السياق ، وإنما هو عند الترمذي 2/258 رقم (1058) وقال: حسن صحيح ، قد روي من غير وجه عن جابر ، المستدرك 1/370 ، وصحح إسناده ، شرح معاني الآثار 1/516 ، صحيح ابن حبان 7/435 0
(3) اختلف العلماء في كتابة الاسم على القبر ، قال النووي في المجموع 5/298:"قال أصحابنا - يعني الشافعية - وسواء كان المكتوب على القبر في لوح عند رأسه كما جرت عادة بعض الناس ، أم في غيره فكله مكروه لعموم الحديث: 0 وينظر: المدخل 3/272 0"
(4) في سننه 2/81 رقم (3206 ) ، السنن الكبرى ، البيهقي 3/412 ، وسنده حسن بشواهده 0 قال العلامة الألباني في أحكام الجنائز ص: 197:"وله شاهدان يتقوى بهما"0 وينظر: عون المعبود 9/17 ، سير أعلام النبلاء 1/154 هامش 2 0
(5) البحر الرائق 2/341 ، رد المحتار 6/750 ،مواهب الجليل 3/75 ، المجموع 5/303 ، روضة الطالبين 1/662 ، كشاف القناع 2/126 ، نيل الاوطار 4/169 ، النهاية ، الطوسي ص: 44 ، نهاية الأحكام 2/283 0