فهرس الكتاب
وهكذا كان (أهل الاعتزال) يصفون أنفسهم بـ (أهل العدل) ويجعلون من (العدل) أحد أصولهم الخمسة، تلبيسًا على الخلق. لكن ذلك لم يغن عنهم شيئًا، كما لم يغن عنهم لعبهم على حبل السلاطين شيئًا، مكروا فمكر الله بهم وإذا بالسلطان يتغير ثم كانت نهايتهم.
والأحباش اليوم على شبههم:
فإنهم شبيهون بهم في موقفهم من أسماء الله وصفاته كما أوضحت ذلك بالدليل. شبيهون بهم في موقفهم من علماء السنة وأهل الحديث.
شبيهون بهم في مواقفهم من السلاطين، واستغلال عصا السلطان في نشر عقائدهم الفاسدة وإيذاء المخالفين وإجبارهم على اعتناقها.
تجملوا اليوم لهم ما شئتم وأقيموا لهم موائد الإفطار كما شئتم فإن رضاهم عنكم لن يغني شيئًا، كما أنكم لا تريدون بذلك وجه الله بل في ذلك سخطه عليكم لأنكم تتزلفون إلى غير المسلمين. ولقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس. ومن أسخط الناس برضا الله رضي الله عليه وأرضى عنه الناس". لكن العصا ستنقلب يومًا عليهم، وسينقلب السحر على الساحر إن شاء الله. قال تعالى {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} .
دعاة إلى الإسلام أم إلى العروبة!!!
وإننا في الوقت الذين نعلم فيه سلبية هذه الفرقة الجديدة على المسيرة الإسلامية (( السنية ) )في لبنان يلاحظ المراقب لهم أنهم في تصريحاتهم ومقابلاته يركزون على مادة"العروبة"والأمة العربية ولبنان العربي.
قال عدنان الطرابلسي النائب عن الأحباش في البرلمان (مجلة الشراع 7/9/1992) "لا مانع من أن يكون هناك صلح مع إسرائيل ولكن المطلوب أن يكون لنا"كشعب عربي"حقوق نطالب فيها ضمن"الإجماع العربي"وأنا بدون تحفظ مع هذا الإجماع، وأنا مع الكتلة العربية كاملة: يهمنا المصلحة العربية العامة الشاملة" (مجلة الأفكار 62/9/1992) .