فهرس الكتاب
مثاله قول الشيخ عبد القادر أن الله"يقبض ويبسط ويفرح ويحب ويكره ويبغض ويرضى ويغضب ويسخط وله يدان وكلتا يديه يمين وأن قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه، وأنه بجهة العلو مستو، على العرش محتو، وأن النبي شهد بإسلام الجارية لما سألها: أي الله؟ فأشارت إلى السماء، وأن عرش الرحمن فوق الماء، والله تعالى على العرش ودونه سبعون ألف حجاب من نور وظلمة، وأن للعرش حد يعلمه الله."
وأنه ينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية ولا على معنى الاستيلاء كما قالت المعتزلة [وهو قول الأشعرية اليوم] وأنه ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء لا بمعنى نزول الرحمة وثوابه على ما ادعت المعتزلة والأشعرية" [الغنية 54 و56 و57] ."
ضرورة تأدب الحبشي وأتباعه مع الله
وطريقته في النهي عن إساءة الأدب مع الله لا تخلو من إساءة للأدب. فإنك لو قلت للسلطان: لست بزبّال ولا سبّاك ولا إسكافي لبادر إلى تأديبك على هذا التنقيص. وليس أدلّ على هذا التنقيص مما نراه في كلامه من الألفاظ الشنيعة في حق الله، فقد أخذ يحذر الناس من الألفاظ السيئة في حق الله لكنه أخذ ويفصل ما ليس من الأدب تفصيله كقوله"ومن قال أخت ربك""خلصني من ربك""حل عني أنت وربك""وحياة شوارب الله"يا .؟. الله""دخيل رجلين ربك""أكون قوادًا إن صليت" [النهج السليم 57 الدليل القويم 145 بغية الطالب 41] إن أكثر الناس فسقًا لا يخفى عليهم أن هذه الألفاظ من ألفاظ الكفر. ولكن أهل الكلام لفساد منهجهم: لا يعون دور الفطرة ويفصلون ما لا وجه لتفصيله لأنه مركوز في الفطرة. إنهم يضعون أمامك مقدمات طويلة ليثبتوا لك في النهاية أن الله قديم وما سواه حادث وأنه موجود وهو أمر تعرفه الفطرة بالضرورة."
اصطلاحات وألفاظ فقهية عقيمة