فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 95

وبعد أن يلبس ثياب الإحرام يستحب له إذا ركب راحلته أن يستقبل القبلة، كما ثبت في «صحيح البخاري» من حديث أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى بالغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت، ثم ركب، فإذا استوت به استقبل القبلة قائمًا، ثم يلبي حتى يبلغ الحرم ثم يُمسك [1] .

وفي «صحيح البخاري» من حديث أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه قال: صَلَّى رسول الله ? - ونحن معه - بالمدينة الظهر أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء، حمدَ الله، وسبح وكبر، ثم أهَلَّ بحج وعمرة، وأهلّ الناس بهما [2] .

والذي يبدو أن هذا التسبيح والتكبير والتهليل إنما هو الدعاء الذي يقال عند ركوب الدابة.

والسنة للمحرم أن يتلفظ بما أهل به من نسك، فإذا كان يريد العمرة يقول: لبيك اللهم عمرة، وإذا كان يريد الحج يقول: لبيك اللهم حَجًَّا، فقد ثبت في «صحيح البخاري» من حديث عكرمة، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أنه سمع عمر رضي الله عنه يقول: سمعت النبي ? بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة» [3] .

وفي «صحيح مسلم» من حديث هشيم، عن عبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل ويحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ? يلبي بالحج والعمرة

(1) (( أخرجه البخاري(1553) .

(2) (( أخرجه البخاري(1551) .

(3) (( أخرجه البخاري(1534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت