أعمال أيام التشريق
أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر.
والواجب على الحاج في هذه الأيام هو رمي الجمرات الثلاث، يبدأ بالجمرة الصغرى فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدمها ويجعلها خلفه، ثم بعد ذلك يدعو ويطيل الدعاء، كما ثبت ذلك من حديث عطاء قال: كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ الرجل سورة البقرة [1] . فقد كان من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام أن يطيل في الدعاء.
ثم بعد ذلك يذهب إلى الجمرة الوسطى، فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ويأخذ ذات اليسار ويدعو ويطيل في الدعاء.
ثم يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم ينصرف ولا يدعو.
فالسنة أن الدعاء يكون عند الجمرة الصغرى والوسطى، وأما الكبرى فليس فيها دعاء.
وقد ثبت في «صحيح البخاري» من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة , ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه , ثم يرمي الوسطى , ثم يأخذ ذات الشمال , فيسهل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا , ويدعو , ويرفع يديه , ويقوم طويلا , ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي , ولا يقف عندها , ثم ينصرف , فيقول: هكذا رأيت النبي ? يفعله [2] .
والرمي في هذه الأيام يكون بعد زوال الشمس، كما ثبت في «صحيح البخاري» من
(1) (( أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (3/ 294) .
(2) (( أخرجه البخاري(1751) .