فهرس الكتاب
فالوالدان مهما كان بينك وبينهما من اختلاف في الرأي أو في وجهات النظر، فإنهما يُقدَّمان على كل شيء، وعلى أي شيء، إلا أن يأمرا بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فينبغي إذن في هذه الأيام العظيمة أن تزيد من وسائل البر بالوالدين من زيارة واتصال وقضاء لحوائجهما وإدخال السرور عليهما، قدر ما تستطيع، وأنت إنما كنتَ تريد الحج ليدخلك الله الجنة، وتستطيع أن تدخلها ببرِّكَ لوالديك، وانظر إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"رَغِمَ أَنْفُ.. ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ.. ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ.."قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ"، وفي رواية"فلم يُدخلاه الجنة"أي الأب والأم.
ثانيًا: صلة الرحم