الأمر إذن - كما ذكرت - يحتاج إلى وقفة تدبر وتأمل؛ فلا بد أن هناك فوائد تتحقق في الحج تؤدي إلى تغيّر في حياة المسلم الذي أدّى هذه الفريضة, ولا بد أن الحج سيؤثر على حياة الإنسان بكاملها في الأرض؛ لأن هذه الزيارة العارضة لبيت الله الحرام ربما تكون سببًا في صلاح الفرد رجلًا كان أو امرأةً، ومن ثَمَّ يستطيع تطبيق بقية شرائع الإسلام، وبهذا يصلح الحج أن يكون ركنًا من الأركان التي ينبني عليها الإسلام... لكن!!
إذا كان هذا الكلام صحيحًا في حقِّ من حج من الرجال والنساء، فما بال أولئك الذين لم يستطيعوا الحج لأي عذر من الأعذار، وهم ليسوا قلة؟
لماذا جعل الله عز وجل الحج من أساسات الإسلام الرئيسية مع أن هناك طائفة كبيرة جدًا من المؤمنين لم يقوموا به مع كونهم مؤمنين وراغبين في الحج.. بل مشتاقين إليه؟!
من المؤكد - وبلا شك - أن هناك فائدة ما تعود على الأمة كلها، سواءً كانوا من الحجاج الذين يحجون كل عام، أو ممن حجّ مرةً واحدة، أو ممن لم يحج مطلقًا.. وقد لا يحج في حياته كلها...
"ليشهدوا منافع لهم.."
الحج يفيد الأمة كلها، ومن ثَمَّ فإن الله تعالى جعله ركنًا أساسيًا ينبني عليه الإسلام.