فهرس الكتاب
وقال الحافظ ابن حجر (1) :واختلف العلماء في هذه المسألة فذهب الجمهور إلى أنه حلال واحتجوا بحديث"احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الحجام أجره"وقالوا هو كسب فيه دناءة وليس بمحرم، فحملوا الزجر على التنزيه،ومنهم من ادّعى النسخ وأنه كان حرامًا ثم أبيح وجنح إلى ذلك الطحاوي، والنسخ لا يثبت بالاحتمال وذهب أحمد وجماعة إلى التفريق بين الحر والعبد فكرهوا للحر الاحتراف بالحجامة، ويحرم عليه الإنفاق على نفسه منها ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب منها وأباحوها للعبد مطلقًا، وعمدتهم حديث محيصة أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -عن كسب الحجام فنهاه، فذكر له الحاجة فقال:"اعلفه نواضحك" (2) وذكر ابن الجوزي أن أجر الحجام إنما كره لأنه من الأشياء التي تجب للمسلم على المسلم إعانة له عند الاحتياج فما كان له أن يأخذ على ذلك أجرًا /إهـ.
(1) ابن حجر العسقلاني في كتابه"فتح الباري شرح صحيح البخاري".
(2) أخرجه الإمام مالك وأحمد وأصحاب السنن ورجاله ثقات .