فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 92

أما إذا جرى تشطيب أو شرط للجلد قبل تطبيق المحاجم عليه فهي الحجامة الدامية أو الرطبة والتي تهدف إلى استخراج كمية من الدم من الدورة الدموية للمريض وطرحها خارجًا لغاية علاجية أو وقائية.وذلك لأن المحجم أو الكأس إذا طبق على المكان المبزغ بالمشرط فإنه يسرع في خروج الدم ويعمل بذلك على منع تجمده على فوهة الجرح وتوقف سيلانه وهكذا فإن كؤوس الحجامة تمص الدم من المكان المبزغ (1) حتى تمتلئ بالدم فيرفع الكأس ويوضع مكانه رباط ضاغط، وليعلم أن مكان الشرط قد يترك ندبًا دائمة لا تزول وخاصة عندما يكون الشرط عميقًا .

والفصادة مثل الحجامة تهدف إلى استخراج كمية من دم المريض على أن يتم ذلك ببزل الوريد بإبرة عريضة - وقد تتم ببزل الشريان .

يقول الدكتور النسيمي (2) :"إن المصادر اللغوية وكتب الحديث تدل على أن الحجامة الشائعة عند العرب وخاصة في العهد النبوي هي الحجامة المبزغة لقوله - صلى الله عليه وسلم - عنها [شرطة محجم] ولم أعثر على نصوص تفيد صراحة وجود الحجامة الجافة في ذينك العهدين، غير أن المص الذي يفيده معنى الحجم يمكن أن يتصور من دون شرط، فقد ورد عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - حجامًا فحجمه بقرن وشرط بشفرة، فرآه رجل من بني فزاره فقال: يا رسول الله علام تدع هذا يقطع لحمك ؟ فقال أتدري ما هذا ؟ هذا الحجم وهو خير ما تداويتم به (3) ."

(1) د. محمود ناظم النسيمي عن كتابه"الطب النبوي والعلم الحديث"

(2) د. محمود ناظم النسيمي عن كتابه"الطب النبوي والعلم الحديث"

(3) رواه الطبراني والهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجاله رجال الصحيح خلا حصين بن أبي الحر وهو ثقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت