فهرس الكتاب
يتساءل د. فاخوري (1) عن إمكانية قلع سن من فم مريض بالشقيقة ليس له حاجة به - كرحى ثالثة مثلًا فقدت مقابلتها وتطاولت - وتركها تنزف لمدة محدودة، أي باختصار القيام بعملية حجامة فموية على أسنان تحتاج للقلع ولا يقوم المريض بقلعها بسبب الخوف أو غيره، فيشجعه طبيب الأسنان على قلعها كحجامة فموية للمصاب بالشقيقة .
ويرى كثير من أطباء الأسنان أن النزف بعد القلع يخفف الألم حتى إن إحدى طرق معالجة التهاب السنخ الجاف هي تخريش مكان القلع حتى ينزف فتتحسن الحالة .
فهل نستطيع تفسير شفاء الشقيقة بالحجامة أن النزف يقلل أو يوقف الألم، وهل صحيحة تلك المقولة: أن النزف والألم لا يلتقيان ؟
الحجامة الحديثة: ما هي ؟
تقول د. هيلينا عبد الله من ماليزيا (2) أن الحجامة الحديثة طريقة معاصرة هدفها تنظيف الدم من خلال الجلد. فمن خلال هذه الطريقة يتسنى للجسم التخلص من فضلاته السمية الموجودة في الدم، دون استنزاف ثروة الدم المتنقلة في أجسادنا. وهذه الطريقة خالية من المحاذير أو المفاجآت غير السارة. ويمكن أن تلبي احتياجات المجتمع المعاصر. وتعتبر الحجامة الحديثة طريقة مأمونة جدًا وغير مؤلمة وغير ضارة، وتستعيد وظائف الجسم وتحقق الوقاية جنبًا إلى جنب مع العلاج لكثير من الأمراض. ويؤدي استخدامها المتكرر إلى التخلص من الفضلات السمية الموجودة في الدم ومن الفضلات الموجودة تحت الجلد.
وترى د. هيلينا أن المؤشرات العامة إلى استخدام الحجامة الحديثة هي:
1-عندما يكون الدم زائدًا جدًا لدرجة أن مرضًا ما يوشك أن يظهر نتيجة لذلك.
2-عندما يكون المرض موجودًا بالفعل .
3-الآلام التي يعاني منها الجسم ابتداء من الضجر والخفقان وحتى الآلام الحادة .
(1) مجلة نيوزويك العربية - العدد المخصص للطب البديل الصادر في 3-12-2002
(2) الدكتورة هيلينا عبد الله في كتابها"الحجامة الحديثة"- القاهرة - 2002