فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 92

التبيغ التهيج . وفي لسان العرب تبيغ به الدم: هاج به ، وذلك حينما تظهر حمرته في البدن، وقد استعمل القاموس الطبي الموحد كلمة التبيغ ترجمة عن كلمة Hyperemia.

وأكثر ما يحدث التبيغ (1) في ارتفاع الضغط الشرياني حيث يحدث ما يسمى بالتبيغ الأحمر ، أي المترافق باحتقان الوجه والملتحمة والشفة واليدين والقدمين ، كما يحدث التبيغ في فرط الكريات الحمر الحقيقي،الذي منه ما يكون أساسيًا وهو نادر ، ومنه الثانوي الذي ينجم عن العلل القلبية الخلقية مع الزرقة ، وارتفاق التامور ، والتضيقات الرئوية التي تعيق التهوية وتصلب الشريان الرئوي ، والآفات الرئوية من منشأ إفرنجي ، وفرط الكريات الحمر في المرتفعات ، وفرط الكريات الحمر السمّي وسل الطحال وكيسته المائية ، وكلها أمراض لم تشخص قديمًا ولم تفرق عن بعضها وإنما اكتفي بذكر العلامة المشتركة بينها وهي تبيغ الدم .

ومن الأعراض المشاهدة في فرط التوتر الشرياني وفي الأمراض التي يحدث فيها فرط كريات حمر حقيقي يذكر الصداع والدوار وسرعة الانفعال ، وقد تحدث اضطرابات بصرية . وتعتبر الحجامة المبزغة اليوم أوالفصادة دواءً ناجعًا لها .

وفي تعليقه على أحاديث الحجامة والتبيغ يقول الدكتور محمد علي البار (1) :

التبيغ هو غلبة الدم من الإنسان فإذا هاج الدم وارتفع الضغط فإنه قد يسبب انفجار أحد شرايين الدماغ فيقتل المصاب أو يصاب بالفالج [ الشلل النصفي ] كما أن ارتفاع الضغط الدموي قد يؤدي إلى هبوط القلب وحدوث ما يسمى بالجلطة [ احتشاء العضلة القلبية ] وإما إلى الفشل الكلوي وكلاهما قاتل لصاحبه .

(1) د. محمد علي البار في تحقيقه على كتاب"الطب النبوي"لعبد الملك بن حبيب الأندلسي ، طبعته دار القلم بدمشق - 1993

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت