فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 92

"ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت ، بل في وسط الشهر حيث تكون الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها لتزايد النور في جرم القمر ، وتزيد الدماء في الأقحاف ، والمياه في الأنهار ذوات المد والجزر".

وهذا المعنى يتوافق مع ما رواه أنس رضي الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين ولا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله"رواه ابن ماجه بسند ضعيف لكن أبو داود رواه بسند حسن [ الأرناؤوط ] ."

وهكذا نرى من الأبحاث التي ساقها الدكتور البار وغيرها أن الحجامة المبزغة تعتبر العلاج الأمثل لتبيغ الدم ومن ثم لمعالجة ارتفاع الضغط المسبب له، وهنا تتجلى المعجزة النبوية في هذه الوصفة الرائعة التي نطق بها من لا ينطق عن الهوى.

الحجامة في معالجة الوثي

الوثي هو التواء المفصل العنيف منذ تمطط الربط حتى انقطاعها .

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -احتجم على وركه من وثء كان به"رواه أبو داود وهو حديث حسن (1) ( الأرناؤوط في جامع الأصول ) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم من وجع كان به"رواه أبو داود وفي رواية النسائي"من وثء كان به"الحديث إسناده صحيح

( الأرناؤوط ) .

ولقد ذكر ابن سينا في قانونه استعمال الحجامة بلا شرط على الورك لعرق النسا وخوف الخلع .

(1) ابن الأثير الجزري في كتابه:"جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، حققه الأستاذ عبد القادر الأرناؤوط."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت