جوهر معلم الأيتام بالبصرة
كان شيخًا بهي الوجه أديبًا شاعرًا من الموالي.
أنشدني الأديب أبو الحسن علي العبدي بالبصرة، وقال: ذكر الشيخ عبد الواحد بن طلحة الشيباني أنه كتب إليه جوهر معلم الأيتام يسأله في أبيات، في اللغز، منها:
ما اسمٌ تراه مُصَحَّفا ... ومُقَلَّبًا ومؤلَّفا
وتراه بينَهما يَلُو ... حُ مُعَلَّمًا ومُعَرَّفا
يا مَنْ يُجِدُّ قَريضَه ... دَعْ عنك قِدمًا ما عفا
وَأبِنْ حروفَ اسمِ الّذي ... أَلِفَ القَطيعةَ والجفا
فأجاب:
ما في مقالك من خَفا ... فلقد خَلا ما قد عَفا
أخفيتَ ما أضمرتَهُ ... فعَرَفْتُه بعدَ الخَفا
وتراه هاروتَ الّذي ... قلَبت منه الأَحْرُفا
أو لا فبينَهما هِشا ... مُ جعَلْتَ ذاك مؤلَّفا