فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 80

ولهذا لا نعجب أن عامة الأفكار المنحرفة التي تتدفق من كل حدب وصوب اليوم تروج بأيدي من نشأ بين أظهرنا ويتكلم بألسنتنا (1) .

ومن حكمة الشارع وسماحة الشريعة أنه إذا حرم علينا عملًا من الأعمال حرم علينا ما يوصل إليه أو كره لنا ذلك ، كما قال تعالى: { ولا تقربوا الزنى } ، فحذّر من جناب الحمى قبل الوقوع فيه ، فكل ما يقرّب للزنى من اختلاط وسفور وتبرج وغناء وصور ... و .. ، حذّر منه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

(1) وحق لهم الوصف بأنهم ( دعاة على أبواب جهنم ) كما جاء ذلك في حديث حذيفة رضي الله عنه ، في الفتن وهو متفق عليه ولفظه: (( كان الناس يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ! ، فقلت: يارسول الله لقد كان الناس في جاهلية وشر ، فجاء الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ ، قال: نعم ، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ، قال: نعم ، وفيه دخن ، قلت: وما دخنه ؟ ، قال: رجال يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، قلت: وهل بعد ذاك الخير من شر ؟ قال: نعم ، فتنة عمياء ، ودعاة على أبواب جهنم من اجابهم إليها قذفوه فيها ، قلت: يارسول الله: صفهم لنا ، قال: قوم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا ، قلت: يارسول الله ما تامرني إن أدركت ذلك ؟ ، قال: تلزم جماعة المسلمين وإماهم ، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ ، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت