فهرس الكتاب
ودعاة التبرج والسفور اليوم ومن يتابع كتاباتهم ( اليومية !! ) ، يرى منهم هذا المسلك الشيطاني العجيب ، فتارة تكتب ( مصممة أزياء وطنية !! ) في بعض الصحف أن العباءة السوداء منظر حزن وكآبة للمرأة ، وأن لديها ( موضات وموديلات !! ) بألوان زاهية ( ساترة !! ) تناسب كل مناسبة ، وأخرى تقول إن المرأة ( بيننا !! ) مقيدة بـ ( قيد حديدي أسود !! ) تعني الحجاب ، ويكتب آخر مخاطبًا صديقًا له بقوله ( بايعني !!(1) ، على أن نفتح أكثر من ملفٍ في حق المرأة حتى إذا مُنِعْنَا من البعض يرضخ المجتمع لبعض ما نطالب ) ، ويوصيه بأن لا يكثر الجدال في مسالة واحدة من هذه المسائل وليكثر من فتح الملفات حول: ( حقوق المرأة المسلوبة !! ) بزعمه ، ويقول في آخر مقاله المنحط المتهافت: ( مدّ يدك وبايعني على أن نطرح في
(1) اسمع إلى هذا الكلام وأذكر قول الله تعالى عن المشركين قولهم: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئٌ يراد } ، كيف هم يتواصون على طريق الضلالة ويتعاهدون على ذلك ، عندما شغل بعضنا ببعض بتتبع العثرات والانشغال بسفاسف الأمور وقلة العلم وغلبة الجهل والهوى والانخراط في الأحزاب والجماعات التي أعقبت المسلمين بكل فرقة وبلية ، وترك الميدان لهؤلاء ، وكان واجب أهل الحق التواصي بالحق والتواصي بالصبر ، والله المستعان ، وسبق أن أشرت أن الكتاب جرى به القلم قبل سنوات من نشره الآن ، واليوم امتاز المجرمون عن المسلمين ، وظهرت لهم ( مواقع ) و ( استراحات ) و ( صحف ) يتوافدون إليها ، ويبثون سمومهم ، بل لهم ( غارات فكرية - منظمة مدعومة من جهات أجنبية معادية - ) يشنونها على العديد من المواقع في الشبكة العنكبوتية ، والقنوات الفضائية ، والصحف المحلية ، وقد مضى مثل الأولين بأن أهل الضلال سوف يذوبون ، فدين أبقاه الله ما يزيد على ألف وأربعمائة قرن ، وسيبقى حتى تقوم الساعة ، لن تزيله تلك الغارات العقيمة .