فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 122

إنّ ما يطمح إليه أنصار اليمين المسيحي الأمريكي على الدوام- بحسب القس فريتس- هو:"قائد على منوال شخصية داود الإنجيلية، يوحد مطامحهم السياسية مع آرائهم الدينية. وكل المؤشرات تدل على إيمانهم بأنّهم وجدوا هذا القائد اليوم في شخص الرئيس بوش، كما تدل على أنّ الرئيس نفسه يؤمن بذلك". لكن ما يقلق القس فريتس وأمثاله هو أن هذه الظاهرة تقلب العلاقة التقليدية بين الكنيسة والدولة في التاريخ الأمريكي رأسا على عقب، وتجعل رجل الدين في خدمة رجل الدولة، بكل ما يعنيه ذلك من استغلال المسيحية في تبرير الغزو والاستعمار وإشعال الحروب مع ديانات أخرى وخصوصا الإسلام. فالعلاقة بين الرئيس بوش والقاعدة الدينية اليمينية التي حملته إلى الرئاسة ليست علاقة صحية، ذلك أن"أنصار بوش المتدينين يتصدرون المصفقين له. وبدلا من أن يقدموا له الهداية الأخلاقية فإنهم يرضون بأن يكونوا تلاميذ ومريدين له"حسب تعبيره. ويقصد القس فريتس بذلك قادة اليمين المسيحي من أمثال بيلي غراهام وابنه فرانكلين، وجيري فالويل، وبات روبرتسون، وغيرهم وكلهم معروف بصداقتهم الحميمة للرئيس بوش ودعمهم المطلق له، وكلهم معروف بعدائه السافر للمسلمين، وهجومه على الإسلام ومقدساته، وبإيمانه الراسخ بالدولة اليهودية.

* ذكرت مجلة نيوزويك يوم 10/03/2003م أن زوجة مدير مكتب"أندرو كارد"بوش قسيسة، وأن والد مستشارته للأمن القومي"كونداليزا رايس"عمل واعظًا في إحدى كنائس ولاية"آلاباما". ومن المعروف أن"كونداليزا"كانت تاجرة نفط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت