فهرس الكتاب
ويضيف"التقديرات الوردية تغذت أيضا من الاتصالات القوية والمستمرة بين المسئولين الإسرائيليين والمحافظين الجدد الأمريكيين الذين آمنوا بنفس المجريات وتوقعوها وأيدوا شارون بحماسة وأغدقوا على إسرائيل آمالا عظام لما بعد مرحلة الحرب حتى تبتعد عن الحرب في العراق ولا تزج نفسها فيها. تشكيك الخارجية الأمريكية بصدد الحرب اعتبر في إسرائيل ليونة مميزة"لأنصار العرب"المعادين لنا وليس استخلاصا لأشخاص مختصين كانوا قد عملوا في المنطقة. اليوم يبدو إن التقديرات كانت خاطئة. الولايات المتحدة نجحت في عملية إسقاط صدام عسكريا إلا أنها تورطّت في حرب استنزاف في العراق. الشرق الأوسط القديم بقي على حاله:عرفات ما زال زعيم الفلسطينيين، وسوريا وإيران ما انفكتا تقولان"لا"لأمريكا، ولم يصبهما أي خدش، أما مصر والسعودية فقد صدتا الضغوط المطالبة بالديمقراطية. أوروبا والأمم المتحدة وقفوا جانبا، وبوش يتوسل الآن للحصول على مساعدتهم. (1) "
وتتحقق هذه الأهداف بتهيئة المنطقة وإعادة ترتيبها لهيمنة (إسرائيل) عسكريًا واقتصاديًا لتحقق مشروعها الشرق أوسطي،وذلك من خلال ما يلي:-
(1) - المصدر السابق.