فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 122

وحسب تقرير لمركز الأبحاث التابع لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وتقرير آخر قُدم مؤخرًا للجنة الفرعية الخاصة بالاستخبارات التابعة للبرلمان الإسرائيلي، فإن وضع سوريا بعد إسقاط النظام الحالي في بغداد سيكون أكثر"بؤسًا"، وسيكون"فكا لكماشة"أكثر إيلامًا على دمشق، فستطوق سوريا من الشرق أيضًا بنظام صنعته أمريكا، ومن الشمال بتركيا الحليف الإستراتيجي لإسرائيل وواشنطن. وسيكون المخرج الوحيد أمام سوريا هو التعاون مع واشنطن في حربها ضد ما يسمونه بـ"الإرهاب"، وسيفرض الواقع الجديد على الحكومة السورية القيام بالخطوات التي بذلت من أجلها إسرائيل جهودًا مضنية، وعلى امتداد فترة طويلة، مثل قطع العلاقة مع"حزب الله"، وطرد التنظيمات الفلسطينية من دمشق. إلى جانب ذلك إجبار سوريا على رفع يدها عن لبنان. - لا ينفي الإسرائيليون أن إسقاط النظام العراقي الحالي سيكون ضربة قوية لمعنويات الجمهور العربي في كل مكان. ونُقل عن رئيس الموساد أبراهام هليفي قوله: إن إسقاط النظام العراقي سيعني ضربة قوية للأيدلوجيات المعادية لإسرائيل في العالم العربي. (1)

صرّح عوزي عراد- كان مديرًا للأبحاث في الموساد والمستشار السياسي لرئيس الوزراء السابق (بنيامين نيتانياهو ) ، وقد أجرى مع طاقم من الباحثين عدة أبحاث حول العراق ومستقبل المنطقة لحساب وزارة الدفاع الأمريكية -: إن النظام الجديد في العراق الذي يصفه بأنه سيكون نسخة من نظام كرازاي في أفغانستان ، سيضع سوريا وإيران بين فكي كماشة مرعبين حيث ستجدان أنفسهما محاصرتين من كل صوب. وقد أدخل الأردن ضمن أضلاع الحصار ، ووصفها بأنها دولة أكثر من صديق .

(1) - التحريض الإسرائيلي على العراق- الدور والأهداف- صالح محمد النعامي، موقع الإسلام على الطريق (الإنترنت) : 6/03/2002م.

2-إسرائيل في قلب الحرب: فهمي هو يدي، صحيفة الأهرام، 1/4/200م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت