فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 122

ولقد كشفت مؤخرًا صحيفة"تليجراف"البريطانية: أن الإطاحة بالنظام السوري بعد انتهاء الغزو الأمريكي للعراق سيكون على رأس جدول أعمال القمة التي بدأها الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاثنين 7-4-2003 في مدينة بلفاست الأيرلندية. وقال مسئولون أمريكيون للصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء 8-4-2003م: إنه على الرغم من أن ما يسمى بـ"محور الشر"الذي أعلن بوش عنه في يناير 2003 لم يكن متضمنًا سوريا؛ فإن الإدارة الأمريكية تعتقد بوجود أدلة قوية على دعم سوريا لما أسموه بالإرهاب. وفي شهر ديسمبر 2002 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون في تصريح له:"نعتقد بما لا يدع مجالا للشك أن العراق نقل مؤخرًا أسلحة كيماوية وبيولوجية إلى سوريا. وقالت مصادر إسرائيلية: إن جون بولتون أحد صقور الإدارة الأمريكية أبلغ شارون أن الحرب على العراق"ستجبر سوريا وليبيا على الكشف عما يخفيانه. (1)

* العراق: إنّ العراق الغني بالنفط من جهة، والممزق داخليا من جهة أخرى، مضمون كمرشح لأحد أهداف إسرائيل. إنّ انحلاله أكثر أهمية بالنسبة لنا من انحلال سوريا. فالعراق أقوى من سوريا. وعلى المدى القصير، تشكل القوة العراقية الحظر الأكبر على إسرائيل… وكل خلاف عربي داخلي سوف يساعدنا على المدى القصير، وسوف يمهّد الطريق لتحقيق الهدف الأهم، أي لتحطيم العراق إلى طوائف كما في سوريا ولبنان. في العراق، إنّ تقسيما إلى أقاليم على أساس خطوط إثنية دينية كما كان الحال في سوريا خلال الزمن العثماني هو أمر ممكن. وهكذا، ستقوم ثلاث دول أو أكثر حول المدن الأساسية الثلاث: البصرة وبغداد والموصل. وستنفصل المناطق الشيعية في الجنوب عن السنة والأكراد في الشمال. ومن الممكن أنّ المواجهة العراقية - الإيرانية الحالية قد تعمّق هذا التبلور"."

(1) -بوش وبلير يبحثان العدوان على سوريا، الإسلام على الطريق (الإنترنت) 8-4-2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت