فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 122

9-وقف المقاومة الفلسطينية: إن الانتفاضة التي وقعت في 28 من سبتمبر عام 2001م على الأراضي الفلسطينية نجحت في توجيه ضربات اقتصادية وعسكرية ونفسية هامة جدًا للعدو الإسرائيلي، واستطاعت أن تؤثر في الدولة والمجتمع الإسرائيلي ، بشكل لم تحققه جميع الحروب العربية ضد إسرائيل كما ذكر الكاتب الأمريكي اليهودي ( توماس فريدمان ) الذي أكد مدى الدمار الذي لحق بالاقتصاد الإسرائيلي، وكذلك بالنفسية الإسرائيلية، بل الذي لحق بالنظرية الصهيونية من أساسها تلك النظرية التي تدعى أن أرض فلسطين أرضا يهودية، إذ أن الانتفاضة حرمت الإسرائيليين من الأمن وحرمت عليهم السير في شوارع مدنهم وأسواقهم وأصبحوا يؤثرون المكوث في البيوت أو الهرب من البلاد كما أنها قلبت موازين الفكر السياسي والانتماء للدولة .ولما فشلت إسرائيل -ولازالت والحمد لله فاشلة في إنهاء الانتفاضة- بالوسائل العسكرية باعتراف الجنرال موفاز وقيادات حزب العمل وكثير من قيادات حزب الليكود، وجدت أنّه من الأفضل أن تحارب الانتفاضة في دائرة أوسع وهي الدائرة العربية.

ويضيف: ولازالت إسرائيل تتذكر أنه عندما انتصرت في حرب 1967م كان هذا الانتصار مدويًا جدًا إلى درجة أحدث اليأس والإحباط لدى العرب جميعًا ولدى الفلسطينيين بشكل خاص الذين عولوا كثيرًا على الدور العربي في تحرير الأراضي الفلسطينية. لذلك فإسرائيل تريد تحقيق ظروف سياسية وعسكرية ونفسية كتلك التي تلت حرب 1967م التي سيطر فيها الإحباط على الشارع العربي، من هنا نرى أنها هي التي تدفع الولايات المتحدة دفعًا قويًا للدخول في حرب ضد العراق، بل أن المتتبع للمواقف الإسرائيلية يجد أن إسرائيل واللوبي الصهيوني واليمين المسيحي هو الذي يقود حملة إقناع الرئيس الأمريكي والشعب الأمريكي بالحرب ضد العراق تحت راية ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت