فهرس الكتاب
1)ضرب أهم مرتكزات القوة العربية، وفي مقدمتها العراق بكل تأكيد ليتسنى فيما بعد كخطوة تليها البدء في العبث في كل مقدرات العراق ومحيطها، ومن ذلك: إضعاف قوة العراق وتجريده من أية قوة عسكرية يمكن أن تشكل نواه أكبر لنفسه أو للأمتين العربية والإسلامية. وبيان ذلك: أنه لمّا انتهت حرب الخليج الأولى خرج العراق بخبرة عسكرية وبقوات نظامية عالية التدريب وإمكانيات زوده بها الغرب لدعم موقفه ضد إيران، وبلغت القدرات العسكرية العراقية آنذاك 600 ألف مقاتل تحت السلاح بالإضافة إلى 500 ألف احتياط، إلى جانب أكثر من 5 آلاف دبابة ومئات الطائرات مع برامج تسليحية متقدمة في مجالات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية مما شكل علامة خطر لا بد وأن تنتهي بسرعة حتى لا تتفاقم الأمور وتصبح العراق ماردًا لا يمكن وقفه.مع القبض على علماء صناعة السلاح العراقيين، ولو تم تدمير السلاح العراقي، ولو لم يبق منه مسدس واحد.
قال محللون إسرائيليون في تصريحات لوكالة رويترز الاثنين 7-4-2003: إن هذه المكاسب تشمل القضاء على أي تهديد نووي عراقي في المستقبل وتحركات محتملة من جانب دول عربية معادية أخرى، لتجنب المواجهة مع إسرائيل الآن بعد أن شقت حليفتها المقربة طريقها بالقوة في الجوار. وقال الجنرال المتقاعد شلومو بروم من مركز جافي للدراسات الإستراتيجية في تل أبيب لرويترز:"إن الحرب ستؤثر على سلوك منافسين محتملين آخرين لإسرائيل خاصة إيران وسوريا وحزب الله اللبناني".وكانت إسرائيل عادة ما تنظر بقلق كذلك باتجاه الشرق حيث كانت تعتبر العراق يشكل تهديدا وسندا عسكريا يحمي سوريا عدوتها منذ فترة طويلة.