الصفحة 30 من 86

ابن عربي أن أصحاب النار يتنعمون في النار، كما يتنعم أهل الجنة، وأنه يسمى عذابًا من عذوبة طعامه.

ولهذا قال بعض أصحابنا لهؤلاء الملاحدة: الله يذيقكم هذه العذوبة.

وأما الإيمان بالرسل فقد ادعوا أن خاتم الأولياء أعلم بالله من خاتم الأنبياء، وأن خاتم الأنبياء هو وسائر الأنبياء يأخذون العلم بالله من مشكاة خاتم الأولياء" [1] ."

3-مع أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد امتحن بسببهم، فشكوه إلى الدولة [2] ، إلا أنه ظل شديد الإنكار عليهم مباشرًا الاحتساب بنفسه، وأكّد على أهمية الاحتساب عليهم، وأن القيام عليهم من آكد الواجبات، فقال:"إن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات، لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادًا، ويصدون عن سبيل الله" [3]

وقال في موضع آخر:"إن إنكار هذا المنكر الساري في كثير من المسلمين أولى من إنكار دين اليهود والنصارى، الذي لا يضل به المسلمون، لاسيما وأقوال هؤلاء شر من أقوال اليهود والنصارى"

(1) . الصفدية 1/ 244 - 247 = باختصار

(2) . انظر: العقود الدرية ص 178، البداية والنهاية 14/45، والدرء 5/ 170

(3) . مجموع الفتاوى 2/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت