ابن عربي أن أصحاب النار يتنعمون في النار، كما يتنعم أهل الجنة، وأنه يسمى عذابًا من عذوبة طعامه.
ولهذا قال بعض أصحابنا لهؤلاء الملاحدة: الله يذيقكم هذه العذوبة.
وأما الإيمان بالرسل فقد ادعوا أن خاتم الأولياء أعلم بالله من خاتم الأنبياء، وأن خاتم الأنبياء هو وسائر الأنبياء يأخذون العلم بالله من مشكاة خاتم الأولياء" [1] ."
3-مع أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد امتحن بسببهم، فشكوه إلى الدولة [2] ، إلا أنه ظل شديد الإنكار عليهم مباشرًا الاحتساب بنفسه، وأكّد على أهمية الاحتساب عليهم، وأن القيام عليهم من آكد الواجبات، فقال:"إن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات، لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادًا، ويصدون عن سبيل الله" [3]
وقال في موضع آخر:"إن إنكار هذا المنكر الساري في كثير من المسلمين أولى من إنكار دين اليهود والنصارى، الذي لا يضل به المسلمون، لاسيما وأقوال هؤلاء شر من أقوال اليهود والنصارى"
(1) . الصفدية 1/ 244 - 247 = باختصار
(2) . انظر: العقود الدرية ص 178، البداية والنهاية 14/45، والدرء 5/ 170
(3) . مجموع الفتاوى 2/ 132.