الصفحة 59 من 86

وبالنظر إلى هاتين المناظرتين وما يحتف بهما، نسوق الجمل الآتية:

1-الإمامة أهم أصول الرافضة"فهي الأصل الذي تدور عليه أحاديثهم، وترجع إليه عقائدهم، وتلمس أثره في فقههم وأصولهم، وتفاسيرهم وسائر علومهم" [1] .

والإمامة مما شذّ به الرافضة عن سائر الطوائف، ولذا قال شيخ الإسلام:"خاصة مذهب الرافضة الإمامية من الاثني عشرية ونحوهم هو إثبات الإمام المعصوم، وادعاء ثبوت إمام عليّ بالنص عليه،"

ثم على غيره واحدًا بعد واحد" [2] ."

وأما أصولهم الأخرى كالتوحيد والعدل والنبوة، فيشتركون مع سائر أهل الأهواء.

فلا عجب أن يعنى شيخ الإسلام بنقض أصل الإمامة، وبيان ما يحويه من فساد [3] ، كدعواهم بالنص على الأئمة الاثنى عشر، وعصمتهم، وأن الإمام المنتظر لطف من الله، فإنه إذا انتقض هذا الأصل، انتقض ما يبنى عليه من عقائدهم وآرائهم.

2-لم يكتف شيخ الإسلام بمناظرة الرافضة ومجادلتهم، بل

(1) . أصول مذهب الشيعة للقفاري 2/653

(2) . التسعينية 2/ 625

(3) . انظر: منهاج السنة النبوة: 1/ 100، 3/378، 487، 5/163، 6/384 -442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت